حققت أكبر خمس شركات نفط عالمية، وهي "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"بي بي" و"شل" و"توتال إنرجيز"، أرباحًا معدلة مجمعة بلغت 56.3 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدفوعة باضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط وروسيا؛ والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود وزيادة هوامش أرباح التكرير إلى مستويات قياسية، ذكرت ذلك وكالة وكالة بلومبرج

وأضافت أن خروج نحو 10% من الطاقة العالمية لإنتاج الوقود من الخدمة -نتيجة الحرب في الشرق الأوسط والهجمات الأوكرانية على روسيا- ساهم في زيادة الضغوط على الإمدادات؛ ما منح المصافي العاملة فرصة لتحقيق مكاسب استثنائية، وسجلت "إكسون موبيل" أرباحًا قياسية من أنشطة التكرير بلغت 9.05 مليار دولار، بينما حققت "شيفرون" 4.93 مليار دولار، بزيادة أربعة أضعاف مقارنة بالعام الماضي.

وفي المقابل، أثار ارتفاع أسعار البنزين والديزل استياء المستهلكين في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، إذ أصبحت تكلفة المعيشة وأسعار الوقود من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين، بينما دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن شركات النفط، مشيدًا بالأرباح التي تحققها.

وعلى مستوى الشركات، رفعت "إكسون موبيل" توزيعات الأرباح للعام الرابع والأربعين على التوالي، وتعهدت بمواصلة إعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار سنويًا، فيما فضلت "شيفرون" توجيه جزء كبير من مكاسبها إلى خفض الديون، مع استمرار برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الربع.

وتشير التطورات إلى استمرار استفادة شركات النفط الكبرى من اضطرابات أسواق الطاقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تراجع المخزونات الاستراتيجية والتجارية، بما قد يؤدي إلى مزيد من تقلبات الأسعار، كما تعزز "شيفرون" إنتاجها في فنزويلا، مستهدفة الوصول إلى 300 ألف برميل يوميًا بنهاية العام، بزيادة 20% على أساس سنوي، مستفيدة من انخفاض تكاليف الإنتاج التي تقل عن 20 دولارًا للبرميل.