وقّعت “الجزائرية للمياه” والشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع “سوناطراك”، الخميس، عقود بيع وشراء المياه، في خطوة تهدف إلى استكمال المسار التعاقدي بين المؤسستين وتعزيز التكامل بين إنتاج المياه المحلاة وتوزيعها.

وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة المحروقات، تحت إشراف الأمين العام للوزارة، والأمين العام لوزارة المالية، والمفتش العام لوزارة الري، وبحضور مسؤولين من مجمع “سوناطراك” والشركة الجزائرية لتحلية المياه، إلى جانب إطارات من القطاعات المعنية، حسب بيان للشركة.

ووقّع العقود عن “الجزائرية للمياه” مديرها العام، فيما تولى التوقيع عن الشركة الجزائرية لتحلية المياه رؤساء مجالس إدارة محطاتها الخمس الكبرى لتحلية مياه البحر، الواقعة في ولايات: الطارف وبجاية وبومرداس وتيبازة ووهران.

وتندرج هذه المحطات ضمن البرنامج التكميلي الثاني لتحلية مياه البحر، الذي أقره رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ودخلت منشآته حيز الخدمة مطلع سنة 2025، وفق المصدر ذاته.

وتهدف العقود إلى ضمان انتظام استغلال منشآت التحلية، والحفاظ على جاهزيتها التقنية ومردوديتها، فضلا عن حماية الاستثمارات العمومية، بما يعزز فعالية استغلال القدرات الإنتاجية للمحطات ويضمن استمرارية الخدمة العمومية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي الوطني، من خلال تحسين التنسيق بين المؤسسات المكلفة بإنتاج المياه المحلاة وتوزيعها.

وفي سياق متصل، نصّبت وزارة الري، الخميس بالجزائر العاصمة، فوج عمل تقني قطاعي مشترك، يتولى تقديم مقترحات لتطوير وتوسيع إعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة في المجالين الفلاحي والصناعي، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.

ويأتي هذا الإجراء تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية وتجسيدا لمخرجات اجتماع الحكومة المنعقد في 15 أكتوبر الجاري، حيث يضم فوج العمل ممثلين عن قطاعات الري والبيئة والفلاحة والمالية والبحث العلمي والتكوين المهني والصناعة والمؤسسات الناشئة.

ويُكلف الفوج بتشخيص وضعية محطات التصفية، وتحديد الصعوبات التقنية والتنظيمية والمالية التي تعيق أداءها، إلى جانب اقتراح حلول عملية لتحسين مردوديتها وتعزيز استغلال المنشآت القائمة.

كما سيعمل على اقتراح تدابير تصحيحية وحلول تكنولوجية وعملية لتطوير القدرات الوطنية في مجال معالجة المياه، بما يسمح بتوسيع إعادة استعمال المياه المصفاة في السقي الفلاحي والأنشطة الصناعية، وفقا للمعايير المعمول بها.

وتحصي الجزائر 237 محطة لتصفية المياه المستعملة، بطاقة معالجة نظرية إجمالية تبلغ 1.2 مليار متر مكعب سنويا، على أن تتعزز هذه القدرات، بعد استكمال البرنامج الجاري إنجازه، والذي يشمل إنشاء 76 محطة جديدة للتصفية، وإعادة تأهيل 101 محطة لرفع المياه المستعملة، وتأهيل وإنجاز 802 كيلومتر من قنوات شبكات التطهير، فضلا عن تجهيز المحطات بأنظمة المعالجة الثلاثية.