في عالمِ الفنَّانة الرقميَّة التركيَّة أوزجه دونر Özge Döner تتشابك الزخارفُ، والمنسوجاتُ، والأساطيرُ القديمة مع أدواتِ الفنِّ الرقمي المعاصر، لتُولَد مشاهدُ غنيَّةٌ بالتفاصيل، فمن خلال ما تصفه بالسرياليَّة الزخرفيَّة Ornamental Surrealism، تُوظِّف الفنَّانة الرقميَّة خلفيَّتها العلميّة في الرياضيَّات والفيزياء الفلكيَّة لتبتكرَ تكويناتٍ، تجمعُ بين الدقَّةِ الهندسيَّة، وحريَّةِ الخيال في توازنٍ مدهشٍ بين العلمِ والحلم.تنسابُ النقوشُ الذهبيَّة مثل خيوطٍ من الضوء، فيما تتفتَّحُ الألوانُ في طبقاتٍ متداخلةٍ، تُشبه عوالمَ كونيَّةً لا نهائيَّةً. وعلى هذه المساحةِ الفاصلةِ بين الواقع والخيال، تبدأ دونر رحلتها إلى أعماقِ البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، إذ تُعيد في تعاونٍ فنِّي مع «سيدتي» تخيُّلَ الشِّعابِ المرجانيَّة بوصفها كنوزاً حيَّةً تنبضُ بالألوانِ والأشكال، وترسمُ تفرُّعاتها الدقيقة، وتحوّلها إلى مجوهرات تأسر القلب قبل العين.

 

 

«درست الرياضيات، و علم الفلك والفيزياء الفلكية، وأما رحلتي في عالم الفن الرقمي، فبدأتها عبر تحويل الأبحاث العلمية إلى حكايات بصرية تنبض بالحياة»

 

في عالم أوزجه دونر Özge Döner ، لا شيءَ جامدٌ، أو عابرٌ، فكلُّ تفصيلٍ يحملُ إيقاعه الخاص، وكلُّ ملمسٍ يبدو كأنَّه يدعو العينَ إلى الاقترابِ أكثر لاكتشافِ ما تخبِّئه الصورةُ من أسرارٍ.وبين قوانينِ الفيزياءِ الفلكيَّة الصارمة، ورحابةِ العوالمِ التي يبتكرها الذكاءُ الاصطناعي التوليدي، تنسجُ أوزجه عوالمها الآسرة حيث تتحوَّلُ المعادلاتُ الرياضيَّة إلى إيقاعاتٍ بصريَّةٍ، وتغدو الألوانُ والملامسُ والضوءُ عناصرَ في سيمفونيَّةٍ زخرفيَّةٍ متكاملة. ومن عالم البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية تنسجُ قطع مرصّعة بدرجاتُ الفيروزي، والأحمرِ، والمرجاني، والذهبي، وكأنَّ الطبيعةَ قد أودعت في قاعِ البحر مشغلاً سرياً لصياغةِ الجواهر. ومع كلِّ طبقةٍ لونيَّةٍ، وكلِّ انحناءةٍ، وكلِّ تفصيلٍ، يستحضرُ حركةَ الماء، تتحوَّلُ الشِّعابُ إلى منحوتاتٍ من الضوء، وتغدو أعماقُ البحر الأحمر لوحةً سرياليَّةً تتلألأ فيها الطبيعةُ مثل أكثر حُلي الأرض إدهاشاً.

درستِ الرياضيَّات وعلمَ الفلك والفيزياءَ الفلكيَّة قبل أن تُطوِّري عالمَكِ الفنِّي الخاصَّ والمتميِّز، كيف بدأتِ رحلتكِ في الفنِّ الرقمي، وهل أثَّر افتتانكِ بالكون في نظرتكِ إلى جمالِ الأحجار الكريمة، وألوانها، وتكويناتها الدقيقة؟

درستُ الرياضيَّات، ثم حصلتُ على درجةِ الماجستير في علمِ الفلك والفيزياء الفلكيَّة، ونُشِرَ بحثٌ من أطروحتي حول الأنظمةِ الثنائيَّة للأشعَّة السينيَّة والعناقيد النجميَّة المدمجة في مجلَّةِ Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. أمَّا رحلتي في عالمِ الفنِّ الرقمي، فبدأتها عبر تحويلِ الأبحاثِ العلميَّة إلى حكاياتٍ بصريَّةٍ تنبضُ بالحياة، وأعملُ منذ عامِ 2024 فنَّانةً ومتخصِّصةً في التقنيَّاتِ الإبداعيَّة القائمة على الذكاءِ الاصطناعي، إلى جانب عملي اليوم في الإخراجِ الإبداعي والفنِّي. أستطيعُ القول، بعد هذه المسيرة، إن الرياضيَّات منحتني عيناً تلتقطُ التناظرَ والتناسب، فيما علَّمني علمُ الفلك قراءةَ الألوانِ والأنماطِ عبر المسافاتِ الشاسعة في الكون. أمَّا الأحجارُ الكريمة، فتجمعُ بين هذين العالمَين في مساحةٍ صغيرةٍ، يمكن تأمُّلها عن قربٍ، إذ إن بريقَ الألماسِ المتوهِّج، ونورَ اللؤلؤ الناعم، ليسا سوى تجلِّياتٍ لقوانينِ الفيزياء، لكنْ في صورةِ جمالٍ يمكن أن تحمله بين يديك.

تحتلُّ الأحجارُ الكريمة، واللآلئ، والتفاصيلُ الزخرفيَّةُ الغنيَّة مساحةً بارزةً في أعمالكِ الفنيَّة، ما الذي يجذبكِ إلى هذه العناصرِ الثمينة تحديداً، وكيف تُتيح لكِ التعبيرَ عن رؤيتكِ الفنيَّة، ونقلَ المعاني التي ترغبين في تجسيدها؟

أرى في الأحجارِ الكريمةِ واللآلئ تجسيداً للزمنِ في صورةٍ مرئيَّةٍ، فاللؤلؤةُ تنمو ببطءٍ داخلَ الصدفةِ على مدى أعوامٍ، فيما تتشكَّلُ الأحجارُ الكريمة في أعماقِ الأرض تحت تأثيرِ الحرارةِ والضغط. يُتيح لي العملُ بهذه العناصرِ التعبيرَ عن قيمةِ الأشياء بطريقةٍ رقيقةٍ لا ترتبطُ بالمكانة، أو الوجاهة، بل بما تحمله من عنايةٍ واهتمامٍ، وما تختزنه من قصصٍ. أمَّا الزخرفة، فأراها شكلاً من أشكالِ الاهتمامِ بالتفاصيل، فكلُّ إطارٍ يحتضن حجراً، وكلُّ لؤلؤةٍ صغيرةٍ بالنسبةِ لي طريقةٌ للاحتفاءِ بشيءٍ ما، ومنحه ما يستحقُّه من تقديرٍ.

لقاء الحميمي باللامتناهي

يحمل توقيعكِ الفنِّي على إنستجرام اسمَ astronomerozgedoner، ما الذي ألهمكِ لاختيارِ هذا الاسم، وكيف يتقاطعُ شغفكِ بعلمِ الفلك مع العوالمِ الخياليَّة التي تُبدعينها من خلال أعمالكِ المستوحاةِ من المجوهرات؟

يعكسُ هذا الاسمُ ببساطةٍ ما تأهَّلت لأكونه: عالمةُ فلكٍ. اخترته لأنني لم أرغب يوماً في التخلِّي عن هويَّتي العلميَّة، أو ترك العالمةِ التي في داخلي خلفي. كثيراً ما تتلاعبُ أعمالي بالمقاييسِ والأحجام، فقد تتحوَّلُ لؤلؤةٌ واحدةٌ إلى قمرٍ، أو يُصبح خيطٌ من اللآلئ أشبه بحلقاتِ كوكبِ زحل. علمُ الفلك ينظرُ إلى أشياءَ هائلةٍ وبعيدةٍ، فيما تحتفي المجوهراتُ بأشياءَ دقيقةٍ وقريبةٍ منا، عليه، تعيشُ أعمالي في المسافةِ الفاصلةِ بين هذين العالمَين حيث يلتقي الحميمي باللامتناهي، ويتحوَّلُ ما يمكن لمسه إلى بوَّابةٍ نحو الخيالِ والكون.

لطالما تجاوزت المجوهراتُ وظيفتها الزخرفيَّة، لتُصبح مرآةً للهويَّةِ، والتراثِ، والقوَّةِ، والتعبيرِ عن الذات، أي من هذه الأبعادِ يُلامس رؤيتكِ الفنيَّة أكثر من غيره، وكيف تُوظِّفين الرموزَ والدلالات في أعمالكِ، لتمنحيها معاني تتجاوزُ جمالها الظاهري؟

أجدُ نفسي أكثر قرباً من التراثِ والتعبيرِ الشخصي، فالمجوهراتُ ذاكرةٌ يمكن ارتداؤها. في هذه المجموعة، أردتُ أن تنبعَ الرموزُ من المكانِ نفسه لا أن تكون مجرَّد عناصرَ مبتكرةٍ من الخيال، لذا استلهمتُ لآلئ «الدانة» التي اعتادَ غوَّاصو جزر فرسان على استخراجها من أعماقِ البحر، إلى جانب الواجهاتِ الهندسيَّة المنحوتة لبيوتِ تجَّارِ اللؤلؤ في الجزر حتى تكون هذه المجموعةُ جزءاً من الحياةِ اليوميَّة، وليس مجرَّد استحضارٍ للماضي. أنا أبحثُ في هذه المرجعيَّاتِ بعنايةٍ، وأحرصُ على توظيفها برهافةٍ، لتبدو مألوفةً ومتجذِّرةً في الذاكرة لا مجرَّد تفاصيلَ زخرفيَّةٍ.

«أردت أن تنبع الرموز من المكان نفسه، لذا استلهمت لآلئ «الدانة» التي اعتاد غوّاصو جزر فرسان على استخراجها من أعماق البحر»

 

 

 

 

 

لمسات سريالية في التفاصيل

تجمعُ أعمالكِ الفنيَّةُ بين الموادِّ الثمينة، والعناصرِ السرياليَّة المستوحاةِ من عوالمِ الخيال، كيف تُحقِّقين التوازنَ بين الجمالِ الأصيلِ للأحجار الكريمة، وحريَّةِ إعادةِ تخيُّلها ضمن عوالمَ تتجاوزُ حدودَ الواقع؟

تبدأ كلُّ مجموعةٍ أعملُ عليها بمرحلةٍ من البحثِ، وإعدادِ لوحةِ إلهامٍ بصريَّةٍ، تُحدِّد ملامحها. أصمِّم كلَّ قطعةٍ كما لو أنها ستُنفَّذ فعلياً، فأختارُ المعدنَ، والأحجارَ الكريمة، وطريقةَ تثبيتها، ثم أنتقلُ إلى تحديدِ التكوين البصري، والألوانِ، والأجواءِ التي أريدُ أن تُحيط بها. أستخدمُ الذكاءَ الاصطناعي التوليدي بطريقةٍ تُشبه استخدامَ الكاميرا، ثم أضعُ لمساتي الأخيرة على كلِّ صورةٍ يدوياً من خلال المعالجةِ الدقيقة، وتنسيقِ الألوان. لدي قاعدةٌ بسيطةٌ، أحرصُ على الالتزامِ بها، وهي: يجبُ أن تبدو الموادُّ حقيقيَّةً دائماً حتى لو كانت الفكرةُ نفسها مستحيلةً، إذ إن اللمسةَ السرياليَّة قد تكمنُ في تفصيلٍ واحدٍ مثل شِعابٍ مرجانيَّةٍ، تتَّخذُ شكلَ كوكبٍ، أو رمالٍ تنسابُ فوق لؤلؤةٍ. عندما تبدو الحِرفةُ واقعيَّةً ومقنعةً، يُصبح الحلمُ نفسه قابلاً للتصديق.

بصفتكِ فنَّانةً رقميَّةً ومديرةً إبداعيَّةً، تتعاونين مع علاماتٍ تجاريَّةٍ، وموسيقيين، ومطبوعاتٍ مختلفةٍ، ما الأسلوبُ الذي تتعاملين من خلاله مع تكليفٍ فنِّي يتمحورُ حول المجوهرات، وكيف تُحافظين على هويَّتكِ الفنيَّة الخاصَّة مع أنكِ تعملين على ترجمةِ رؤيةِ العلامة التجاريَّة إلى لغةٍ بصريَّةٍ متفرِّدةٍ؟

أبدأ دائماً بالإنصاتِ والبحث، وأدرسُ تاريخَ العلامةِ التجاريَّة، والموادَّ التي تستخدمها، والجمهورَ الذي تُخاطبه حتى أتمكَّن من فهمِ عالمها على نحوٍ عميقٍ. تالياً، نتَّفقُ على نطاقِ العمل، وأقترحُ مجموعةً من التوجُّهاتِ الإبداعيَّة الواضحة قبل الانتقالِ إلى تنفيذِ العملِ بصورته النهائيَّة. هويَّةُ العلامةِ التجاريَّة، ورؤيتها تظلَّان البوصلةَ التي تقودُ العمل، فيما تحضرُ بصمتي الفنيَّة في الطريقةِ التي أصوغُ بها التفاصيل، وفي تلك اللمسةِ الحالمةِ التي تُميِّز أعمالي. أنا أؤمنُ بأن أنجحَ التعاوناتِ الإبداعيَّة، هي تلك التي ترى فيها العلامةُ التجاريَّة انعكاساً حقيقياً لهويَّتها دون أن يفقدَ العملُ في الوقتِ نفسه روحَه الخاصَّة، أو بصمتي الفنيَّة.

 

 

 

«بدأت بالبحث والتعمق في خصائص البحر الأحمر، من شعابه المرجانية الشمالية القادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلى بحيراته الضحلة ذات المياه الفيروزية»

 

في هذا المشروعِ الخاصِّ مع مجلَّةِ «سيدتي» استكشفتِ الشِّعابَ المرجانيَّة بمنطقةِ البحر الأحمر في المملكة العربيَّة السعوديَّة.. التكويناتُ المرجانيَّة واللآلئ والأحجارُ الكريمة تتشابه في ألوانها وملامسها وأنماطها العضويَّة المدهشة، عليه، هل ترين رابطاً بين العالمِ تحت الماء وعالمكِ الفنِّي المستوحى من المجوهرات؟

بالتأكيد. أرى في الشِّعابِ المرجانيَّة مجوهراتٍ، صاغتها الطبيعةُ بنفسها. البوليباتُ المرجانيَّة بتكويناتها الدقيقة تُشبه ترصيعاتِ الأحجارِ الصغيرة المتراصَّة في المجوهرات، فيما يحملُ نسيجُ عباءةِ المحار العملاق زرقةً كهربائيَّةً، تُذكِّرني بلونِ تورمالين البارايبا Paraíba tourmaline، وتستحضرُ أسماك الأنثياس بلونها الدقيقِ درجةَ الياقوتِ المعروف باسمِ «بادبارادشا» padparadscha sapphire، أمَّا اللآلئ، فهي في الأصل هبةٌ من البحر نفسه.

الشِّعابُ المرجانيَّة واللآلئ تجمعها علاقةٌ عميقةٌ بالزمن، فالشِّعابُ تنمو على مدى قرونٍ تماماً كما تتكوَّن اللؤلؤةُ من طبقاتٍ متناهيةِ الرقَّة من عرقِ اللؤلؤ، تتراكمُ واحدةً تلو الأخرى، لذا لم أشعر أثناء العملِ على هذه المجموعةِ بأنني أبتكرُ شيئاً جديداً بقدرِ ما كنتُ أُترجِم جمالاً موجوداً بالفعل في الطبيعة، وأعيدُ صياغته بلغةٍ بصريَّةٍ، تستلهمُ عالمَ المجوهرات.

الشعب المرجانية كنز

يجمعُ مشروعُ البحر الأحمر بين الخيالِ الفنِّي وأحدِ أغنى الأنظمةِ البيئيَّةِ الطبيعيَّة وأكثرها تميُّزاً، كيف نجحتِ في ترجمةِ الحياةِ البحريَّة والتكويناتِ المرجانيَّة إلى لغتكِ البصريَّةِ الخاصَّة، وما الذي تأملين أن يكتشفه الجمهورُ من خلال رؤيتكِ الفنيَّة لهذا العالم؟

بدأتُ بالبحثِ والتعمُّقِ في خصائصِ البحر الأحمر من شِعابه المرجانيَّة الشماليَّة القادرةِ على تحمُّل درجاتِ الحرارةِ المرتفعة، التي يراها العلماءُ أحدَ الملاذاتِ الأخيرةِ للشِّعابِ المرجانيَّة في العالم، إلى بحيراته الضحلةِ ذات المياه الفيروزيَّة، وصولاً إلى إرثِ الغوص بحثاً عن اللؤلؤ في جزرِ فرسان.

حوَّلت في كلِّ قطعةٍ كائناً بحرياً، أو نمطاً طبيعياً بألوانه وتفاصيله المميَّزة إلى تصميمٍ يستلهمُ عالمَ المجوهراتِ الراقية، وأعدتُ تجسيدَ الشِّعابِ المرجانيَّة باستخدامِ الأحجارِ الكريمة والذهب دون استخدامِ المرجانِ الطبيعي، لأن استلهامَ الجمالِ من الطبيعة يجبُ ألَّا يعني استنزافها، أو المساسَ بها.

آملُ أن يرى القرَّاءُ في الشِّعابِ المرجانيَّة كنزاً ثميناً يستحقُّ أن نحمله قريباً من قلوبنا، وأن نُدرك في الوقتِ نفسه أنه عالمٌ يتطلَّبُ الحمايةَ والحفاظَ عليه، فالاحتفاءُ بجمالِ الطبيعةِ لا يكتملُ إلا بصونها للأجيالِ القادمة.

 

 

 

لو أتيحت لكِ فرصةُ ابتكارِ قطعةِ مجوهراتٍ تُجسِّد عالمكِ الفنِّي بكلِّ ما يحمله من خيالٍ وعلومٍ وجمالٍ، ما الشكلُ الذي ستتخيَّلينه، وما الأحجارُ الكريمة، والألوانُ، والرموزُ التي ستختارينها لتكوينها، وما الحكايةُ التي سترغبين في روايتها؟

سأختارُ كوكبَ زحل، لكنَّه مصنوعٌ من الماء. كرةٌ من الكريستالِ الصخري الشفَّاف تحتضنُ محيطاً صغيراً، تتدرَّجُ مياهه بين الفيروزي، والأزرقِ العميق، وتسبحُ داخله أسماكٌ صغيرةٌ من الياقوتِ السافيري، وتُحيط به حلقةٌ من اللآلئ الطبيعيَّة.

اخترتُ زحل، لأنه الكوكبُ الوحيدُ في مجموعتنا الشمسيَّة الذي تقلُّ كثافته عن كثافةِ الماء، ما يعني أنه قد يطفو لو وُضِعَ في محيطٍ واسعٍ بما يكفي!

ستجمعُ هذه القطعةُ بين عالمَي: الكونُ الذي درسته، والبحرُ الذي يُلهِم أعمالي المستوحاة من المجوهرات. أمَّا الحكايةُ التي أريدُ لهذه القطعةِ أن ترويها، فهي بسيطةٌ وعميقةٌ في آنٍ واحدٍ: البحرُ والسماءُ يتشاركان الدهشةَ ذاتها.