أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز، يوم الأحد، فرض حالة الطوارئ الوطنية في جميع أنحاء البلاد، بهدف تسخير وتوفير كافة الموارد المالية واللوجستية اللازمة للتصدي للتداعيات الكارثية لظاهرة "إل نينيو" المناخية التي تضرب أرجاء العالم؛ حيث أكد باز، في خطاب رسمي وجهه إلى الأمة، أن المرسوم الرئاسي يقضي أيضا بنشر عاجل لمزيد من فرق الإنقاذ والإغاثة في المناطق الأكثر تضررا، لمواجهة التناقض المناخي الحاد الذي تمثل في اجتياح الفيضانات لبعض الأقاليم مقابل جفاف قاحل يضرب أقاليم أخرى، قائلا بوضوح: "ستكون هذه ظاهرة ذات تبعات بالغة الخطورة تتمثل في موجات جفاف وفيضانات عنيفة، ونحن في حاجة ماسة إلى تعاون وتكاتف كل المؤسسات لحماية المواطنين".
وكشف تقرير حكومي صادم أن موجة الجفاف القاسية باتت تؤثر بشكل مباشر على نحو 78 ألف أسرة تقطن في ست مقاطعات من أصل تسع مقاطعات تشكل خارطة البلاد، فضلا عن تسبب شح المياه وانعدام المراعي في نفوق أكثر من 75 ألف رأس من الماشية، مما ألحق خسائر فادحة بالقطاع الزراعي والأمن الغذائي؛ حيث تفسر المراصد العلمية هذه الاضطرابات بأن ظاهرة "إل نينيو" تعمل على إحداث تعديل جذري في دوران الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى كبح تشكل الأعاصير في المحيط الأطلسي في مقابل تعزيزها وتكثيف قوتها في المحيط الهادئ.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها منظمة الأمم المتحدة، نبهت فيها إلى أن نسخة "إل نينيو" لهذا الموسم قد تبلغ مستويات من القوة والشدة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، الأمر الذي سيجلب دمارا واسع النطاق يطال دول أمريكا اللاتينية، وشرق إفريقيا وجنوبها، إضافة إلى أرجاء واسعة من قارة آسيا وحوض المحيط الهادئ؛ إذ بدأت الآثار تتجلى بوضوح في الدول المجاورة لبوليفيا، حيث سجلت البيرو ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة تسبب في اندلاع حرائق غابات هائلة أسفرت عن مصرع 12 شخصا على الأقل، بينما شهدت العاصمة التشيلية سانتياغو أكثر أشهر تشرين الأول/ أكتوبر غزارة في الأمطار والسيول على الإطلاق.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر