• الصالون يستقطب أكثر من 6.2 مليون زائر
• سلطنة عمان ضيف شرف الطبعة الثلاثين
أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن صالون الجزائر الدولي للكتاب يمثل الحدث الثقافي الأبرز والأكثر جماهيرية في الجزائر والمنطقة، مشددة على ضرورة تحويله إلى منصة احترافية لصناعة الكتاب، وفضاء لتبادل الخبرات وحقوق الطبع والترجمة، بما يعزز مكانة الكتاب الجزائري ويفتح أمامه آفاقا أوسع للتوزيع والتصدير والتعريف بالثقافة الوطنية ومبدعيها عبر العالم.
وأوضحت الوزيرة، خلال إشرافها مساء السبت على اختتام الطبعة التاسعة والعشرين للصالون، أن تطوير هذه التظاهرة يقتضي مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النشر، من خلال تفعيل الرقمنة والمنصات والكتب الإلكترونية، إلى جانب تعزيز فرص التعاون بين الناشرين وتوسيع مجالات تبادل حقوق النشر والترجمة، بما يسمح بالارتقاء بصناعة الكتاب الجزائرية.
واحتضن قصر المعارض بالصنوبر البحري فعاليات هذه الطبعة، التي نظمت من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تحت شعار “الغد بين دفتي كتاب”، وشهدت إقبالا جماهيريا كبيرا، حيث بلغ عدد الزوار، إلى غاية الساعة الثامنة من مساء السادس من نوفمبر، 6 ملايين و270 ألفا و427 زائرا، وفق الأرقام التي أعلن عنها محافظ الصالون، محمد إقرب.
وسجلت التظاهرة مشاركة 1567 دار نشر من 51 دولة، عرضت نحو 300 ألف عنوان، من بينها 350 دار نشر جزائرية و554 عربية و663 أجنبية، ما أتاح للقراء فرصة الاطلاع على إصدارات متنوعة في مجالات الأدب والتاريخ والسياسة والعلوم والفكر، فضلا عن كتب الأطفال واليافعين.
وعرف البرنامج الثقافي تنظيم قرابة ألف فعالية، بمشاركة نحو 220 كاتبا ومفكرا من الجزائر والعالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، تناولت قضايا الأدب والذاكرة والهوية والتاريخ والسياسة والتراث، إلى جانب محاور خصصت للقضية الفلسطينية والصحراء الغربية، ونجم شمال إفريقيا، والذكرى السبعين لمؤتمر الصومام، والأمير عبد القادر، والأدب والفكر الإفريقي ضمن فضاء “روح الباناف”.
وشكلت المملكة العربية السعودية، ضيف شرف هذه الطبعة، إحدى أبرز محطات البرنامج، حيث وجهت الوزيرة شكرها إلى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي، على مساهمة بلاده في إنجاح هذه الدورة، التي عكست عمق العلاقات الثقافية بين البلدين. وأعلنت بالمناسبة أن سلطنة عمان ستكون ضيف شرف الطبعة الثلاثين، في خطوة ترمي إلى تعزيز التواصل الثقافي العربي وإبراز الموروث الأدبي والفكري العماني.
كما شهدت هذه الدورة تكريم الراحل حميدو مسعودي، إلى جانب نجاة خدة وفؤاد سوفي ومحمد مفلاح، تقديرا لمساراتهم وإسهاماتهم في خدمة الثقافة والكتاب.
وفي إطار تثمين الإبداع الأدبي، عرفت جائزة “كتابي الأول” مشاركة 70 عملا، حيث عادت الجائزة في فئة اللغة العربية إلى مروة زيان عن عملها “لافينا”، وفي اللغة الأمازيغية إلى دهية حميطوش عن “إغيسي نو أوراغ” (الشق الذهبي)، فيما حجبت جائزتا اللغتين الفرنسية والإنجليزية. ومنحت جائزة الترجمة للكاتب محمد ساري، بينما اختير الجناح السعودي أحسن جناح في هذه الطبعة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر