توقَّع الصحافي الأمريكي المحافظ المشهور تاكر كارلسون أن تُوجِّهَ الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ ضربتها القادمة ضد إيران باستخدام سلاح نووي تكتيكي وذلك لتدمير المجمع الصناعي الحصين المخفأ تحت جبل الفأس وسط إيران والذي تعتبره واشنطن منشأ عسكريًا مخصصًا لتخصيب اليورانيوم وجزءًا مهمًا من البرنامج النووي الإيراني.

فهل ستُقْدِمُ واشنطن على خطوة خطيرة كهذه؟

وهل ستفعل ذلك كونها تواجه ضغطًا غير مسبوق من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتصل هاتفيًا بترامب كل يوم حول المسألة ويمارس أقصى درجات الضغط على كبار مسؤولي إدارته، وفق كارلسون.. أم لأن أهداف ترامب نفسه أصبحت تختزل في تدمير البرنامج النووي الإيراني؟ السؤال الأهم ما مدى واقعية الخيار النووي المثير للجدل؟

أما إيران فهددت بردود واسعة جدًا تتجاوز حدود المنطقة وجغرافيتها لتصل إلى أوروبا، كما حذَّر وزير خارجية إيران الأسبق والنائب الحالي بمجلس الشورى الإيراني منوشهر متكي الذي مؤكداً أن عددًا معتبرًا من نواب الشورى سيُصوِّتون على الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إذا وافق المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي على ذلك.

وهنا أتت ضربات أمريكية جديدة استهدفت مواقع في جزيرة قشم الاستراتيجية بمضيق هرمز، فهل تُعتبر هذه الضربات مجرد "رسائل ردع محدودة" أم أنها تمهيدٌ لرفع سقف الاستهداف العسكري المباشر؟

وهل تعكس التحشيدات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج استجابة سريعة لضغوط تل أبيب للبدء في تنفيذ بنك الأهداف، أم أنها مجرد إجراءات احترازية لحماية القواعد الأمريكية تحسباً لرد إيراني استباقي؟

وفي السياق، هل تملك الدبلوماسية والوساطة القطرية هامشَ حركةٍ حقيقي لنزع فتيل الانفجار؟