حذّر الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، من صعوبة تحديد مكان مخزون اليورانيوم الإيراني في الوقت الحالي، في ظل وجود تقديرات تشير إلى احتفاظ طهران به داخل منشآت تحت الأرض، مؤكدًا أن الحديث عن توجيه ضربة نووية أمريكية لإيران لا يمكن استبعاده بصورة قاطعة، رغم أنه لا يرجح حدوثه.
وأوضح أبو شادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق انتصار في المواجهة مع إيران، حتى لو كان هذا الانتصار شكليًا أو غير حاسم، لافتًا إلى أن التصريحات الأمريكية بشأن استهداف مواقع نووية إيرانية تثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي يمكن توجيه ضربات إليها.
وأشار إلى أن جبل الفأس لا يحتوي على منشآت نووية إيرانية، بحسب تقديره، موضحًا أن الجانب الأمريكي يدرك حقيقة الوضع في هذا الموقع، رغم ما يُثار بشأنه من حديث عن وجود أنشطة نووية.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن تحدث عن استهداف أكثر من موقع داخل إيران باستخدام أسلحة نووية، لكن التحدي الأكبر يتمثل في عدم معرفة المكان الحالي الذي يوجد فيه اليورانيوم الإيراني.
ولفت أبو شادي إلى أن إيران تمتلك القدرة على الاحتفاظ باليورانيوم المخصب في أماكن محصنة تحت الأرض، موضحًا أن رفع مستوى التخصيب من 60% إلى 90% أمر يمكن لطهران تنفيذه من الناحية الفنية، ولم يستبعد أن تكون قد وصلت بالفعل إلى هذه النسبة.
وفيما يتعلق بإمكانية لجوء واشنطن إلى استخدام القنابل النووية، استبعد أبو شادي هذا السيناريو في الوقت الراهن، لكنه شدد على أن استبعاده لا يعني أن حدوثه مستحيل، في ظل تطورات المواجهة بين البلدين.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر