أجرى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، محادثات مع وفد حكومي لبناني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري في قصر تشرين بدمشق، في إطار "تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين".

وأفاد مراسل "سوريا الآن" أن الوفد اللبناني ضم وزراء التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والعمل محمد حيدر والشؤون الاجتماعية حنين السيد، إلى جانب وفد تقني من وزارة الداخلية.

أخبار مقترحة

  • مهرجان الزيتون في محافظة إدلب
    إدلب.. انطلاق "مهرجان الزيتون الأول" لدعم المزارعين وفتح آفاق التصدير
  • أهالي القنيطرة يمزقون لافتات للاحتلال تحظر حركة أكثر من 3 سيارات معا

فيما شارك في المحادثات عن الجانب السوري، وزراء التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.

التعاون الأمني وضبط الحدود

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن المحادثات تناولت "التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات ‏‏‏‏التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية ‏‏‏‏المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة".

وأضافت أن الجلسات الثنائية بين الوزراء انتقلت من العناوين العامة إلى "البحث في الإجراءات المطلوبة لمعالجتها"، مشيرة إلى أن "ملف اللاجئين السوريين وسبل عودتهم إلى بلادهم تصدر جدول أعمال الزيارة"، إلى جانب عدد من المسائل الإدارية والاجتماعية والتربوية المرتبطة بوجودهم في لبنان.

من جهته، أوضح مراسل "سوريا الآن" أن محادثات الوفد اللبناني "تأتي في سياق تنظيم العلاقات والتنسيق المؤسساتي بين البلدين"، مشيرا إلى أن جدول الأعمال "تناول العمال واللاجئين السوريين في لبنان وقضايا تربوية وتعليمية".

وأضاف أن البحث تناول "تنظيم إقامة السوريين، والدخول غير النظامي وآليات تسهيل العودة والحماية الاجتماعية إلى جانب ملفات إنسانية واجتماعية مرتبطة بها".

كما تناولت قطاعات خدمية ومعيشية مرتبطة باللاجئين، وخصوصا ما يتعلق بـ"التعاون بين وزارتي التربية والتعليم العالي في ملف الطلاب والوثائق والشهادات التعليمية للسوريين".

وتأتي زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق في سياق استكمال المحادثات السابقة، ومتابعة عمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، إن "ملف النازحين يعدّ من الأولويات التي سيستكمل العمل عليها خلال الأيام والأسابيع المقبلة".

ووفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد أكثر من نصف مليون سوري العام الماضي من لبنان، عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

علاقات مؤسسية

ويرى مراقبون أن المباحثات بين الوزارات المعنية في البلدين تكرس مأسسة العلاقات بين العاصمتين، ويشير الباحث السياسي محمد ولي إلى أن زيارة الوفد اللبناني ومحادثاته في دمشق "تؤسس لإرساء شراكة إستراتيجية إيجابية ومستدامة تحكمها مؤسسات الدولتين تُعظم المصالح المشتركة وتطوي مرحلة سابقة مرتبطة بالنظام المخلوع".

وأوضح ولي، في تصريح لـ"سوريا الآن"، أن هناك ضرورة لـ"إيجاد مظلة تناقش أوضاع نحو 112 ألف طالب سوري مسجّل في المدارس اللبنانية الرسمية، فضلا عن آلاف الطلاب في الجامعات اللبنانية الرسمية والخاصة".

وأشار ولي إلى أن التعاون القضائي والأمني "انعكس إيجابيا على أوضاع الموقوفين والمحكومين السوريين في السجون اللبنانية ما يشير إلى تعزيز الثقة المتبادلة".

اللجنة العليا المشتركة

في يوليو/تموز الماضي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام "التوقيع على تشكيل لجنة عليا لبنانية سورية مشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين"، مؤكدا العمل على "إرساء أسس العلاقات مع سوريا بناء على المصالح المشتركة".

وقال سلام -خلال مؤتمر صحفي مع الشيباني- إنه جرى الاتفاق على تشكيل مجلس أعمال لبناني سوري، مشيرا إلى أن لبنان يهدف إلى تعزيز التعاون مع سوريا في مجالات عدة من بينها الربط الكهربائي والنقل.

وقال الشيباني إن اللجنة العليا المشتركة ستعمل على تطوير التعاون الاقتصادي والتفاهمات الأمنية بين البلدين، مضيفا أن زيارته لبيروت "تترجم الموقف الداعم للبنان حكومة وشعبا"، مؤكدا الحرص على تجاوز "الإرث السيئ" الذي عاناه الشعبان السوري واللبناني.