الأردن يطلق الاستراتيجية الوطنية للدراية الإعلامية والمعلوماتية 2026-2029 لترسيخ التفكير النقدي.

أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، بمناسبة احتفال المملكة بالأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، أهمية بناء مجتمع أردني واع وممكن معرفيا، يمتلك أدوات التحقق المنهجي والقدرة على التمييز الدقيق بين الحقائق الثابتة ومساعي التضليل والشائعات التي تنتشر بسرعة عبر الفضاء الرقمي، مشددا على أن التعامل المسؤول مع تدفق المعلومات بات ركيزة جوهرية لحماية النسيج المجتمعي وصون السلام والاستقرار الأهلي.

وأوضح الوزير أن الأردن يمضي قدما بخطى حثيثة وثابتة في هذا المسار الريادي من خلال إطلاق وتنفيذ "الاستراتيجية الوطنية لنشر الدراية الإعلامية والمعلوماتية 2026–2029"، التي تهدف بصورة شاملة إلى ترسيخ مهارات التفكير النقدي لدى كافة شرائح المواطنين، وتعزيز الممارسات الرقمية الإيجابية، وتمكين الجيل الناشئ وطلبة المدارس والجامعات من امتلاك حس تحليلي واع لتفكيك الرسائل الإعلامية والتأكد من مصادرها الموثوقة قبل تداولها أو إعادة نشرها.

وشدد الوزير على أن الدراية الإعلامية والمعلوماتية لم تعد مجرد ترف فكري أو خيار ثانوي في عصر الثورة الرقمية، بل هي "مسؤولية وطنية مشتركة واستثمار حقيقي في وعي الإنسان" الأردني؛ حيث تتضافر فيها جهود كافة المؤسسات الحكومية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني والمنصات الصحفية المحلية، لتحصين الجبهة الداخلية ضد خطابات الكراهية والتحريض والتلاعب المعلوماتي الممنهج الذي يتزايد مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي وانتشار المحتوى المفبرك.

وبين وزير الاتصال الحكومي أن الاستراتيجية تترجم التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى خلق بيئة اتصالية نزيهة تعلي من قيمة الحقيقة وتعزز سيادة المعلومة الدقيقة؛ إذ يتضمن البرنامج التنفيذي لها محاور عملية تعنى بإدماج مفاهيم التربية الإعلامية في المناهج الدراسية، وتأهيل الكوادر التدريبية، وعقد ورش عمل تفاعلية للشباب في المرامز الشبابية بكافة محافظات المملكة، إضافة إلى إطلاق حملات رقمية تثقيفية ترفع الكفاءة المعلوماتية لدى الأسر والمجتمعات المحلية.

واختتم الوزير تأكيداته بالإشارة إلى أن الحكومة مستمرة في توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية مع المنظمات الأممية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، لتبادل أفضل التجارب وترسيخ مكانة الأردن كنموذج ريادي وملهم في الشرق الأوسط في مجال التربية الإعلامية، داعيا جميع المواطنين ورواد الفضاء الإلكتروني إلى جعل التحقق والتثبت من صحة الأخبار نهجا يوميا ثابتا لحماية الوطن ومقدراته.