تعرضت برادات ثلاثة من بنوك الدم في فرنسا لهجوم إلكتروني خلال الليل بين يومي الأحد والاثنين بالتزامن مع هجمات شنها متسللون إلكترونيون على متاجر كبرى للبيع بالتجزئة في دول تمتد من السويد إلى بلجيكا.

 

وقالت وزارة الصحة الفرنسية في بيان: "تأثرت عدة مرافق إقليمية تابعة للمؤسسة الفرنسية للدم بواقعة أمن إلكتروني أثرت على بعض أنظمة المراقبة والتحكم في برادات التخزين".

 

وقالت المتحدثة باسم المؤسسة الفرنسية للدم تشارلي دوبوا إن الواقعة لم تؤثر على إمدادات الدم. وأضافت: "لدينا موظفون يعملون بلا كلل لأن الدم قد يكون مطلوباً في أي وقت. وتم تحذيرهم من المشكلات عبر تنبيهات، فنقلوا الدم إلى برادات أخرى غير متصلة بالشبكة".

 

وفي الوقت نفسه تقريباً، تلاعب متسللون إلكترونيون بالبرادات في متاجر بثمانية بلدان أوروبية، مما أجبر تجار التجزئة على التخلص من كميات كبيرة من المواد الغذائية في هجوم يذكر بواقعة أثرت على عشرات المتاجر الكبرى في فرنسا قبل ثلاثة أسابيع.

 

تعرضت عدة متاجر في بلجيكا ولوكسمبورغ لهجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد والتجميد في 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
تعرضت عدة متاجر في بلجيكا ولوكسمبورغ لهجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد والتجميد في 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

 

وذكرت وزارة الصحة أن الوضع أصبح تحت السيطرة اليوم الأربعاء، مضيفة أنه تم تعطيل الوصول عن بُعد إلى البرادات المتضررة.

 

وتجري حالياً تحقيقات حول كيفية تنفيذ الهجوم، والمعدات التي ربما تأثرت به، وموعد عودة الأنظمة إلى الخدمة بأمان.

 

ويأتي هذا الهجوم في أعقاب واقعة مماثلة حدثت في فرنسا الشهر الماضي حينما قالت الشرطة إن متسللين إلكترونيين سيطروا على وحدات التبريد في مئات المتاجر الكبرى، مما تسبب في اندلاع حرائق وخسائر في المواد الغذائية.

 

وأثارت هذه الوقائع مخاوف في الاتحاد الأوروبي إزاء نقاط ضعف غير متوقعة في البنية التحتية المتصلة بالإنترنت، وذلك في ظل التوتر الأمني المتزايد منذ غزو روسيا أوكرانيا عام 2022.