أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأسرة العربية تواجه تحديات كبيرة تستهدف قيمها واستقرارها، مشيرًا إلى أن هذه التحديات تتزايد مع تنامي تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها على الحياة الأسرية، إلى جانب الحروب والأزمات التي تثقل كاهل الأسرة، وما تروجه وسائل التواصل الاجتماعي من وعي زائف.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية «عشرون عامًا من الشراكة من أجل السكان والأسرة العربية»، التي نظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، بحضور الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير قطر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، والوزير المفوض إيناس الفرجاني، المشرف على قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، والدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، وخليفة بن عيسى، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة.

 

مفتي الجمهورية: حماية الأسرة مسؤولية مجتمعية

وأضاف مفتي الجمهورية أن صون الأسرة يمثل حماية للمجتمع بأكمله، باعتبارها نواة المجتمع وأساس استقراره، موضحًا أن الوعي بالتحديات التي تواجهها دفع دار الإفتاء إلى الاضطلاع بدور محوري في دعم استقرار الأسرة، من خلال تقديم برامج لتعزيز الوعي الديني لدى أفرادها، ووضع منهجية علمية لمعالجة الخلافات الزوجية، وتنمية قدرات أفراد الأسرة.

 

وأشار إلى أهمية الشراكة بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، وما أثمرته من مشروعات أسهمت في تصحيح العديد من المفاهيم المتعلقة بالأسرة.

 

دار الإفتاء تطلق منصة «سكن» لدعم الأسرة

وفي سياق متصل، أشار مفتي الجمهورية إلى إطلاق دار الإفتاء منصة «سكن» ضمن مبادراتها الرامية إلى دعم الأسرة ومساعدتها على مواجهة التحديات الراهنة، وتقديم خدمات المشورة بما يتوافق مع مبادئ الدين الإسلامي.

 

وأوضح أن دار الإفتاء لديها وحدة للإرشاد الزواجي تسهم في معالجة الخلافات الزوجية، وتقدم بثًا مباشرًا عبر المنصات الرقمية، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية وطرح مواد توعوية ترسخ مبادئ الأسرة وتعزز الحوار بين أفرادها للحد من الخلافات. وكشف مفتي الجمهورية عن تقديم نحو 500 ساعة تدريبية في مجال دعم الأسرة وإرشادها حتى الآن.

 

مفتى الجمهورية المصرية
مفتى الجمهورية المصرية