شبكة سبق
التقنية

مشاكل خصوصية بيانات سيارتك أسوأ مما تتخيل

29 سبتمبر 2026 دقيقتان قراءة

تُعد السيارات الحديثة في العصر الرقمي أكثر من مجرد وسيلة نقل، بل هي حواسيب متحركة تقوم بجمع كميات هائلة من البيانات حول سلوك السائق وحركته. وتراقب هذه البيانات كل شيء بدءاً من مكان القيادة وسرعة التسارع وطريقة الكبح ومدى عدوانية الانعطاف، وغيرها من التفاصيل. وتثير هذه الممارسة جدلاً حول مشروعية جمع هذه البيانات وبيعها دون موافقة مالك السيارة.

الخلفية

في العام الماضي، فرضت لجنة التجارة الفيدرالية Americana غرامة على شركة "جنرال موتورز" بسبب جمعها وبيعها بيانات دقيقة حول موقع ومسار القيادة دون الحصول على موافقة مستنيرة من المالك. كما واجهت شركات تصنيع سيارات أخرى مثل "فورد" و"هوندا" غرامات طفيفة بسبب صعوبة عملية إلغاء الاشتراك في جمع البيانات. وقد ظلت هذه الممارسة دون تحقيق منهجي حتى الآن.

الدراسة الحديثة

نشر باحثون من جامعة نورث إيسترن بالتعاون مع مجلة "كونسومر ريبورتس" دراسة متعمقة حول سلوكيات الخصوصية للسيارات المتصلة. واستخدم الفريق تقريباً عشرين سيارة من أسطول اختبار المجلة للبحث عن إجابات حول الأسئلة الحرجة مثل: أي سيارات تبث البيانات؟ من هو المستلم؟ هل تعبر الحدود الدولية؟ وما هي المعلومات الشخصية المميزة التي يتم الكشف عنها فعلاً؟

وأوضح ديفيد تشوفنيس، قائد المشروع والمتخصص السابق في معهد الأمن السيبراني والخصوصية بجامعة نورث إيسترن، أن الهدف هو كشف حجم تتبع البيانات في السيارات الحديثة وتسليط الضوء على مدى قلة الرؤية أو التحكم الذي يمتلكه أصحاب السيارات حول هذا الأمر.

النتائج

كشف الفريق أن كل سيارة من السيارات الـ 21 التي تم فحصها كانت تبث البيانات إلى موقع على الأقل من مواقع الطرف الثالث عبر الواي فاي. وقد اتصل أكثر من نصف السيارات بمواقع متخصصة في الإعلانات أو التتبع أو التحليلات. وتُستخدم هذه الشركات، مثل "أدوبي" و"ليكسيس نيكسيس" و"أمبليتود، معلومات حول سيارتك أو سلوك القيادة لبيعها إلى شركات التأمين أو استهدافك بالإعلانات.

وأظهرت الدراسة أن السيارات المجهزة بنظم المعلومات الترفيهية المتقدمة، ولا سيما تلك التي تعمل بنظام "أندرويد أوتوموتيف أوس" مع خدمات جوجل للسيارات، كانت تواصل مع أكبر عدد من مواقع الطرف الثالث. كما لاحظ تشوفنيس أن اختيار شركة السيارات لمنصة البرمجيات يؤثر مباشرة على مقدار البيانات التي تصل إلى الأطراف الثالثة.

وأخيراً، يُظهر هذا التقرير مدى أهمية الاهتمام بالخصوصية في السيارات الحديثة وضرورة وجود ضوابط واضحة لحماية البيانات الشخصية للمستخدمين. ومن المتوقع أن تثير هذه النتائج نقاشاً جديداً حول كيفية معالجة هذه القضايا في المستقبل.

اقرأ النسخة الكاملة