دعت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إلى رفع أسعار الفائدة الأمريكية مرتين إضافيتين على الأقل، بواقع ربع نقطة مئوية في كل مرة، معتبرة أن التوقعات الاقتصادية الحالية تستدعي مزيداً من التشديد النقدي لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف، وذلك بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الجمعة، عن لوغان قولها خلال فعالية في مدينة ديفيدسون بولاية كارولاينا الشمالية، إن التضخم سيواصل التحرك فوق المستوى المستهدف في غياب قيود نقدية كافية، ما لم تحدث صدمات غير متوقعة تغير المسار الاقتصادي.

قصص مقترحة

  • list 1 of 2أم تصف ابنتها بالكاذبة و200 دولار لصيحة استهجان.. أساليب التشويه في الانتخابات الأمريكية
  • list 2 of 2الهجرة تعمّق الانقسام على عتبة الانتخابات الأمريكية؟

وأكدت لوغان أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تحتاج، في ضوء التوقعات الراهنة، إلى رفع الفائدة مرتين إضافيتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، أي بإجمالي نصف نقطة مئوية، قبل التوقف لتقييم التطورات الاقتصادية والمالية وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراءات أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن تصريحات لوغان جاءت بعد تكهنات بشأن احتمال اعتراضها على قرار تثبيت الفائدة في اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، بالنظر إلى مواقفها السابقة المؤيدة لمزيد من التشديد النقدي، وتصويتها المعارض لأحد قرارات اللجنة في يوليو/تموز الماضي.

لكن لوغان، التي أيدت هذه المرة قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بررت موقفها بتقلبات الأسواق المالية الناجمة عن التطورات المرتبطة بالاستثمار في قطاع التكنولوجيا والتوترات الجيوسياسية، معتبرة أن التدرج في تعديل السياسة النقدية يمنح الأسر والشركات والمستثمرين وقتاً للتكيف مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، ويحد من مخاطر التباطؤ الاقتصادي الحاد.

وأضافت أن التوقيت الدقيق لكل زيادة في أسعار الفائدة لا يؤثر كثيراً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، ما دام المستثمرون يدركون المسار الذي تعتزم لجنة السوق المفتوحة اتباعه.

وشددت على أن تجاوز اجتماع واحد دون رفع الفائدة لا يعني التخلي عن هدف التشديد النقدي، موضحة أن تحديد الوجهة النهائية للسياسة النقدية بوضوح يساعد الاقتصاد على التكيف مع القرارات المقبلة، ويتيح الاستفادة من التريث المؤقت دون إضعاف جهود مكافحة التضخم.

ورأت لوغان أن الهدف النهائي ينبغي أن يكون الوصول إلى سياسة نقدية مقيدة بدرجة معتدلة، بما يسمح بتحقيق استقرار الأسعار بصورة مستدامة مع الحفاظ على أعلى مستوى ممكن من التوظيف، وهما الهدفان الأساسيان للاحتياطي الفيدرالي.

وتعكس تصريحات لوغان استمرار التباين داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن وتيرة التشديد النقدي، إذ تؤيد المسؤولة الأمريكية رفع الفائدة مجدداً رغم موافقتها على التثبيت في الاجتماع الأخير، في إشارة إلى أن قرار التوقف المؤقت لا يعني بالضرورة انتهاء دورة رفع أسعار الفائدة.