كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن مستجدات بشأن مشروع تمديد الحاجز البحري بمنطقة تاراخال في سبتة المحتلة، موردة أن الإجراءات المرتبطة بالمشروع تخضع لمسطرة الاستعجال، دون تقديم جدول زمني محدد لانطلاق الأشغال أو توضيحات بشأن مستوى تقدمها، وذلك ردا على طلب معلومات تقدمت به جمعية “Salvemos Ceuta”.

وأوضحت الوزارة في جوابها، الذي توصلت به الجمعية، أن هيئة كتابة الدولة للأمن أصدرت في 12 شتنبر الماضي قرارا يقضي بإعلان حالة الاستعجال بشأن مجموعة من التدخلات، من بينها التعاقد على الأشغال التكميلية الضرورية لتنفيذ مشروع تمديد الحواجز البحرية، فضلا عن توفير التجهيزات والخدمات والإمدادات المرتبطة به.

وبررت الوزارة عدم نشر إعلان مسبق عن طلبات العروض في منصة التعاقدات العمومية الإسبانية بخضوع المشروع للنظام الاستثنائي الخاص بصفقات الطوارئ، شارحة أن هذا الإجراء لا يستوجب المرور بمراحل الإعلان المسبق المعتمدة في مساطر التعاقد العادية، على أن يتم نشر الإعلانات التي يفرضها القانون بعد إتمام التعاقدات المعنية.

ويهدف المشروع، وفق ما أوردته الجهة الحكومية الإسبانية في جوابها، إلى تنفيذ الأشغال والخدمات الضرورية لتمديد الحاجزين البحريين، بما يعزز سلامة المحيط الحدودي لمدينة سبتة، غير أن الرد لم يتضمن تاريخا محددا للشروع في الأشغال أو تفاصيل بشأن التقدم المحقق في تنفيذها.

وكان وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، قد أعلن في شتنبر الماضي عن مشروع لتعزيز الحاجز البحري بمنطقة تاراخال، يتضمن تمديده على مرحلتين، الأولى تمتد لمسافة 15 مترا داخل البحر، والثانية تشمل إضافة 100 متر بواسطة حاجز عمودي، بكلفة إجمالية تقدر بسبعة ملايين يورو، إلى جانب مليوني يورو لتثبيت نظام دائم من العوامات وشبكة احتواء عالية المقاومة تصل إلى قاع البحر.

ويرتبط المشروع بتعويض الحاجز العائم المؤقت الذي نصبته السلطات الإسبانية في فاتح غشت الماضي بمنطقة تاراخال، عقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والذي تعرضت أجزاء من عواماته لأضرار بفعل الأحوال الجوية والتيارات البحرية، ما دفع وزارة الداخلية إلى الإعلان عن توجهها نحو اعتماد نظام دائم لتأمين الحدود البحرية.

وفي المقابل، اعتبرت جمعية “Salvemos Ceuta” أن جواب وزارة الداخلية لا يقدم توضيحات كافية بشأن الأشغال التي سبق الإعلان عنها، بعدما كانت قد طالبت بتقييم الوضع الحالي للحاجز البحري بتاراخال، ودراسة إنشاء حاجز جديد بمنطقة بنزو، إلى جانب اتخاذ تدابير مؤقتة لتعزيز الحماية الحدودية في انتظار تنفيذ المشروع.

وطالبت الجمعية بأن يصل طول المنشآت المقترحة إلى 500 متر انطلاقا من خط الساحل، وبعلو يبلغ مترين ونصف المتر، أو وفق الأبعاد التي تحددها المصالح التقنية المختصة، مشيرة إلى أنها تتوفر حاليا على مهلة شهر واحد لتقديم اعتراض على جواب الوزارة، في وقت لا يزال فيه موعد تنفيذ الأشغال غير محدد.

وسبق أن تعرض الحاجز البحري العائم المؤقت، الذي نصبته السلطات الإسبانية بمنطقة تاراخال في فاتح غشت الماضي، لأعطاب متكررة بفعل الأحوال الجوية والتيارات البحرية، شملت انقطاع بعض مثبتات العوامات وفقدان أجزاء منها ضغطها، فضلا عن تعرض وحدات للغمر الجزئي بالمياه، ما أثر على فعاليته في تأمين المحيط البحري للمدينة.

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر مندوبية الحكومة الإسبانية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، أن الأضرار طالت الجزء العلوي العائم من الحاجز، بينما ظلت الشبكة الموجودة تحت الماء مثبتة في قاع البحر، وهو ما دفع السلطات إلى التدخل لإصلاح الأجزاء المتضررة، قبل التوجه نحو اعتماد نظام دائم لتعزيز الحماية البحرية بمنطقة تاراخال.