قد تكون أصوات المفرقعات النارية أكثر خطورة ممّا نتصوّر، إذ لا يقتصر تأثيرها على الإزعاج والضوضاء، بل يُمكن أن تتسبّب في إصابات سمعية خطيرة قد تستمر مدى الحياة.
وتُشير المخاطر إلى أن الانفجارات القريبة قد تُعرّض الأذن لمستويات صوتية تتجاوز قدرتها على التحمّل، خصوصاً أن بعض المفرقعات تُنتج أصواتاً تصل شدتّها إلى 140–160 ديسيبل. وقد يُؤدّي هذا التعرّض المفاجئ إلى إتلاف الخلايا الحسّية الدقيقة داخل الأذن الداخلية وهي أساسية لنقل الإشارات الصوتية إلى الدماغ ولا تتجدّد لدى الإنسان.
كيف يُؤثّر صوت الانفجار في الأذن؟
يُعرف الضرر الناتج من التعرّض المفاجئ للأصوات الشديدة بالصدمة الصوتية وقد يظهر على شكل طنين مستمر، ضعف في السمع أو شعور بالضغط والانسداد داخل الأذن، إضافةً إلى الألم والدوخة. وفي بعض الحالات، قد يتسبّب ضغط الانفجار في تمزّق طبلة الأذن.
ولا يعني تحسّن السمع بعد ساعات من التعرّض أن الأذن تعافت تماماً، إذ قد يستمر الضرر رغم اختفاء بعض الأعراض. لذلك، من الضروري عدم إهمال أيّ تغيّر مفاجئ والتوجّه إلى اختصاصي الأنف، الأذن والحنجرة لإجراء التقييم اللازم.
ما الخطوات التي تحمي السمع من المفرقعات؟
تبدأ الوقاية بالابتعاد عن مكان إطلاق المفرقعات وتجنب الوقوف بالقرب منها، مع الحرص على إبعاد الأطفال عن مناطق الانفجار. ويُمكن أيضاً استخدام سدادات الأذن أو واقيات السمع المخصّصة للضوضاء الشديدة، مع العلم أن القطن لا يُوفّر حماية كافية.
فالانتباه إلى مخاطر الأصوات المرتفعة واتخاذ الاحتياطات المناسبة قد يحميان الأذن من إصابات يصعب علاجها ويجعلان الاحتفالات أكثر أماناً.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر