- اتساع رقعة البحث عن المفقود حماد البلوي إلى الجانب الفلسطيني بعد رصد أغنامه بعين جدي.
يواصل فريق "ساند" للبحث والإنقاذ عمليات التمشيط الميداني المكثفة لليوم السادس على التوالي، بحثا عن المواطن الأردني حماد البلوي، المعروف بلقب "أبو إبراهيم"، والذي فقد جراء انجرافه بفعل سيول الأمطار الغزيرة في منطقة السويمة شمال البحر الميت التابعة لمحافظة البلقاء، حيث تمتد جهود الفرق الميدانية لتتبع كافة المسارات والمنحدرات التي سلكتها المياه المتدفقة، أملا في التوصل إلى أي خيط أو معلومة تقود إلى مكان وجوده منذ لحظة اختفائه المفاجئ.
وتتركز عمليات التعقب والبحث الميداني حاليا في مناطق الجانب الفلسطيني غرب البحر الميت، وذلك في ظل وجود اعتقادات راسخة وتقديرات ميدانية ترجح أن قوة اندفاع مياه السيول الجارفة قد سحبت المواطن المفقود مع قطيع أغنامه مباشرة نحو عمق مياه البحر الميت؛ إذ دفعت هذه المؤشرات الفريق إلى نقل نطاق عملياته وتوسيع رقعة التمشيط لتتجاوز موقع الانجراف الأصلي في الشرق، وتمتد نحو السواحل والأودية الغربية لمتابعة كافة الاحتمالات القائمة.
وأسفرت جهود فريق "ساند" عن العثور على عدد من رؤوس الأغنام النافقة التابعة للمفقود، حيث جرى التعرف عليها بشكل رسمي ومؤكد بالقرب من منطقة عين جدي في الجانب الغربي، وعلى مسافة تقدر بنحو 25 كيلومترا عن موقع انجرافه الأول في الجانب الشمالي الشرقي للبحر الميت، وهو ما قدم دليلا ميدانيا ملموسا يثبت مدى قوة التيارات المائية التي جرفت الأغنام إلى تلك المسافة الشاسعة عبر الحوض المائي.
وتتواصل أعمال المسح التفصيلي دون انقطاع لتغطية كافة المسارات التي رسمتها السيول، حيث يجابه الفريق تحديات طبوغرافية وبيئية بالغة التعقيد تتمثل في وعورة التضاريس الجبلية والصخرية، وانتشار المستنقعات والتشققات الطينية الرخوة المحيطة بشواطئ البحر، مما يتطلب اعتماد فرق استطلاع راجلة تقوم بمعاينة التجاويف الساحلية ومصبات الأودية بدقة عالية لضمان عدم إغفال أي نقطة في تلك المنطقة.
وأكد فريق "ساند" أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة على مدار الساعة حتى الآن دون أي تراجع، وسط إصرار كبير على استكمال كافة مراحل التحري للعثور على المواطن حماد البلوي، في وقت تعيش فيه عائلته وأهالي محافظة البلقاء حالة من الترقب والدعاء، أملا في أن تسفر هذه الجهود الميدانية المتواصلة عن كشف مصيره بعد مرور هذه الأيام العصيبة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر