أعلنت القوات الحكومية اليمنية اليوم الاثنين تنفيذ 951 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن" ضد جماعة أنصار الله الحوثيين، في حين أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيينات عسكرية جديدة.
وقال الناطق باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد النزيلي عن تلك العمليات اليوم، إنها استهدفت تجمعات وتحركات ومواقع عسكرية لجماعة الحوثي، في عدد من الجبهات، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في محافظة تعز.
أخبار مقترحة
وأضاف النزيلي في بيان، أن العمليات أسفرت عن "تحييد" نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية، خفيفة وثقيلة، في الجبهات الشمالية والجوف ومأرب والبيضاء، إضافة إلى الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية.
وفي تعز، أفاد المركز الإعلامي للقوات الحكومية بتصدي قوات الجيش، "مسنودة بالمقاومة الشعبية"، لهجوم شنته جماعة الحوثي بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ، مشيرا إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، ومقتل جندي وإصابة 14 آخرين من القوات الحكومية.
وأضاف المركز أن جماعة الحوثي استهدفت قرية المخعف في منطقة الأقروض بصاروخ باليستي، مما أسفر بحسب البيان، عن مقتل وإصابة 60 مدنيا، بينهم أطفال، وذلك بعد ساعات من استهداف قرية الصليحة في عزلة عبدان، شرقي المدينة، بصاروخ باليستي أُطلق من اتجاه مديرية ماوية.
كما قال النزيلي إن القوات الحكومية تواصل تطوير عملياتها انطلاقا من المواقع التي استعادت السيطرة عليها خلال الـ48 ساعة الماضية في جبهة الجوف، بالتوازي مع تنفيذ وحدات الهندسة العسكرية عمليات تطهير للمناطق من الألغام والعبوات الناسفة، بهدف تأمينها والحد من مخاطرها على المدنيين.
استهداف مركز صحي في لحج
وفي محافظة لحج، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان سقوط 5 قتلى وإصابة 15 آخرين، بينهم عاملون في القطاع الصحي، جراء استهداف مركز السقية الصحي بمديرية المضاربة، محمِّلة جماعة الحوثي مسؤولية الهجوم.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القتلى بينهم ثلاثة من الفريق الطبي العامل في المركز، بينما تضم قائمة المصابين سبعة من العاملين الصحيين، ووصفت الاستهداف بأنه انتهاك للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية التي تكفل حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها والمرضى.
بيانات الحوثيين
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، استهداف ما وصفها بتحشيدات عسكرية وآليات "تابعة للجيش السعودي" شرقي الجوف، ونشر مشاهد قال إنها توثق العملية.
وأعلن سريع استهداف مطار الدمام في السعودية بطائرتين مسيّرتين على مرحلتين، ورادار للإنذار المبكر في جازان بطائرة مسيّرة، وفق بيانه.
كما قال إن الطيران الحربي السعودي شن 109 غارات خلال الساعات الـ24 الماضية على محافظات صعدة وتعز ولحج والجوف والحديدة، مضيفا أن إجمالي الغارات والصواريخ منذ بدء التصعيد بلغ 3939.
وبدوره، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اليوم، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية بالسعودية.
وقال متحدث قوات التحالف بقيادة السعودية تركي المالكي في بيان، إن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية".
وجاء ذلك بعد إعلان الدفاع المدني السعودي، زوال الخطر عن مدينة أبها ومحافظات خميس مشيط (جنوب غرب) والطائف (غرب) ونجران (جنوب)، عقب إطلاق 4 إنذارات مبكرة.
تعيينات وترقيات جديدة
وتزامنت التطورات الميدانية مع قرارات جديدة أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، شملت تعيينات وترقيات في عدد من القيادات العسكرية والمحلية.
وقضى القرار رقم (246) لسنة 2026 بتعيين العميد الركن رشاد أحمد إسماعيل اليوسفي عضوا في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولا عن جبهة تعز، مع ترقيته إلى رتبة لواء.
كما نص القرار رقم (247) على تعيين العقيد مجدي مناضل ثابت أحمد قائدا لمحور طور الباحة وقائدا للواء الأول بقوات درع الوطن، وترقيته إلى رتبة لواء، وتعيين العقيد بسام عبده سعيد سالم الحرق رئيسا لأركان المحور وقائدا للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف رئيسا لعمليات المحور.
كما أفادت وكالة سبأ الحكومية اليوم بصدور قرار جمهوري بتعديل في تشكيل الحكومة بتعيين كل من سالم أبوبكر محمد ثابت العولقي، وزيرا للإعلام والقاضي أكرم نصيب أحمد العامري، وزيرا للخدمة المدنية والتأمينات وأحمد صالح أحمد العولقي، وزيرا للإدارة المحلية.
وكان العليمي قد أصدر، أمس، القرار رقم (236) لسنة 2026 بتعيين العميد الركن عامر عبد الله محمد بن حطيان قائدا للمنطقة العسكرية الثانية وترقيته إلى رتبة لواء.
كما صدر قراران جمهوريان بتعيين اللواء حسين العجي علي العواضي محافظا لمحافظة البيضاء، واللواء أمين علي العكيمي محافظا لمحافظة الجوف، إلى جانب تكليفه بقيادة محور الجوف، وفق وكالة سبأ الحكومية.
ويأتي هذا وسط تصعيد عسكري متواصل، إذ أطلقت القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، في 5 أكتوبر/تشرين الأول عملية "فجر اليمن" لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، وذلك عقب تصعيد للجماعة بدأ في يوليو/تموز 2026، وُصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر