وأعلنت منصة "باينانس"، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، أنها تحقق في «مشكلة أمنية محتملة»، بعد خروج مليارات الدولارات من محافظها الساخنة مساء الخميس، في ما يُشتبه أنه أكبر اختراق في تاريخ العملات المشفرة، بينما لم تصف المنصة ما جرى حتى الآن بأنه اختراق.

وتتباين تقديرات حجم التدفقات بين المصادر؛ إذ أفاد موقع «كوين ديسك»، نقلًا عن منصة التحليل "أركام"، بأن المحفظة المستقبِلة باتت تضم أكثر من 5.7 مليار دولار، فيما قدّر موقع "ديكريبت" استنادًا إلى إحصاء على السلسلة خروج 5.57 مليار دولار على الأقل عبر شبكات "إيثريوم" و"بتكوين" و"ترون"، ونقل موقع "ذا بلوك" عن مسؤول في "كوين بيس" أن المبلغ يصل إلى 5.8 مليار دولار.

وقالت "باينانس" في منشور على منصة "إكس" نحو الساعة 12:16 بعد منتصف الليل بتوقيت الرياض: "فرقنا على علم بتقارير عن مشكلة أمنية محتملة وتحقق فيها بنشاط»، مضيفة أنها لم تتأكد في تلك المرحلة من أي تأثير على أموال المستخدمين، قبل أن تعدّل المنشور عند الساعة 12:29 لتقول إن «أموال المستخدمين آمنة تماما".

وأكدت المنصة أن فرقها الأمنية تراجع جميع المعلومات ذات الصلة "على وجه السرعة"، وأنها ستنشر التحديثات عبر قنواتها الرسمية فور التحقق منها. فيما دعت الشريكة المؤسسة للمنصة "يي هي" المستخدمين إلى الحذر من عمليات الاحتيال وعدم الوثوق بالروابط والرسائل غير الرسمية.

وانعكست الأنباء على أسواق العملات المشفرة، إذ هبط سعر البتكوين إلى ما دون 79 ألف دولار، وتراجعت عملة "BNB" التابعة للمنصة بنحو 7%.

وإذا تأكد أن ما جرى اختراق، فسيكون الأكبر في تاريخ العملات المشفرة، متجاوزا بأكثر من ثلاثة أضعاف سرقة منصة "باي بت" البالغة نحو 1.5 مليار دولار في فبراير 2025.

  • تحديث: تصحيح نسبة تحذير الاحتيال إلى "يي هي" — 30 أكتوبر 2026 في 01:39 ص

وتجدر الإشارة إلى أن منصة "باينانس" واجهت تحديات تنظيمية وقانونية في عدة دول، لكنها حافظت على بنيتها التحتية الأمنية دون اختراقات كارثية تؤثر على أرصدة المستخدمين بشكل جماعي.

وفي حال وقوع أي حادث أمني فردي، تعلن المنصة عنه فوراً وتتعاون مع السلطات المعنية، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة المزعومة.

ومن الناحية التاريخية، فإن أكبر عمليات الاختراق المسجلة في عالم العملات الرقمية لم تصل بعد إلى هذا المبلغ الخيالي.

فعلى سبيل المثال، بلغ حجم السرقة من منصة "إم تي جوكس" اليابانية عام 2014 نحو 450 مليون دولار وقتها، بينما بلغت خسائر جسر "رونين" عام 2022 حوالي 625 مليون دولار.

أما انهيار منصة "إف تي إكس" عام 2022، فكان نتيجة سوء إدارة واحتيال وليس اختراقاً تقنياً مباشراً.

ويبدو أن هذه الشائعة تهدف إلى إثارة الذعر بين المستثمرين أو التلاعب بأسعار العملات الرقمية. 

المصدر: وكالات

إقرأ المزيد