تتسارع المنافسة بين "شات جي بي تي" ومحرك البحث "غوغل"، بعدما أعلنت شركة "أوبن إيه آي" أن حجم استعلامات البحث عبر منصتها بات يعادل نحو 20% من إجمالي عمليات البحث على "غوغل"، وسط نمو كبير في أعداد المستخدمين وتغيّر طرق الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت.

 

"شات جي بي تي" يسجل نمواً قياسياً في عمليات البحث

كشف آدم فراي، المسؤول عن منتجات المستهلكين في "أوبن إيه آي"، أن حجم البحث عبر "شات جي بي تي" بلغ نحو خُمس عمليات البحث على "غوغل"، وفق تقرير نشره موقع "أندرويد هيدلاينز" (Android Headlines).

 

وأوضح فراي، خلال مقابلة نشرها أليكس كانترويتز عبر منصة "بيغ تكنولوجي" (Big Technology)، أن الشركة تحتسب عملية البحث عندما يستدعي طلب المستخدم تصفح الإنترنت للحصول على معلومات حديثة.

 

وأشار إلى ارتفاع عدد المستخدمين النشطين أسبوعياً على "شات جي بي تي" إلى 1.2 مليار، مع إضافة نحو 100 مليون مستخدم جديد كل 30 يوماً.

 

وبات استخدام المنصة يشمل البحث عن الطقس والأخبار والمعلومات الصحية والمالية، بعدما كان يتركز على البرمجة والكتابة.

 

لماذا يتفوق "غوغل" في زيارات المواقع الإلكترونية؟

 

رغم النمو المتسارع، لا تعني زيادة استعلامات "شات جي بي تي" امتلاكه حصة مماثلة من سوق البحث أو زيارات المواقع.



ووفق بيانات منصة "Ahrefs"، التي نقلها موقع "سيرش إنجن جورنال" (Search Engine Journal)، استحوذ "غوغل" على 24.74% من الزيارات إلى عينة من المواقع الإلكترونية، مقابل 0.36% فقط لـ"شات جي بي تي".

 

ويعود هذا التفاوت إلى اختلاف طريقة تقديم المعلومات؛ إذ يوجّه "غوغل" المستخدمين إلى المواقع، بينما يقدم "شات جي بي تي" إجابات مباشرة داخل المحادثة.

وللمقارنة، أشار رئيس مايكروسوفت التنفيذي ساتيا ناديلا عام 2023 إلى أن حصة محرك "بينغ" لم تتجاوز نحو 3%، وفق موقع "ذا فيرج".

 

 

إعلانات مدفوعة وتغييرات مرتقبة في "شات جي بي تي"

تستعد "أوبن إيه آي" لاختبار عرض صور منتجات مدعومة بإعلانات داخل إجابات "شات جي بي تي"، بالتزامن مع احتمال طرح أسهمها للاكتتاب العام.

 

ونقل "ذا فيرج" عن فراي أن الإعلانات لم تؤثر سلباً في استخدام المنصة، مشيراً إلى أن معظم المستخدمين لا يبدو أنهم ينزعجون من ظهورها.

 

وتعمل الشركة على تطوير واجهة تفاعلية تتضمن الصور والرسوم البيانية، لتوسيع الاستخدامات وفرص الإيرادات.

 

ورغم استمرار تفوق "غوغل" في توجيه الزيارات، يطرح انتشار البحث الحواري تساؤلات بشأن مستقبل المواقع الإلكترونية ونموذج البحث التقليدي.