سلاح الفصائل في العراق تحت الاختبار
خلاف حول مستقبل السلاح في العراق
في ضوء إعلان انسحاب القوات الأميركية من العراق، تطرح أسئلة حول مستقبل السلاح في البلاد. يرى البعض أن هذا الإعلان يفتح بابًا جديدًا للسيادة العراقية، في حين يعتقد آخرون أن هناك تحديات كبيرة في طريق تنفيذ هذه الخطوة.
السيادة العراقية
يعتبر وائل الركابي، عضو المرصد الوطني للإعلام، أن إنهاء مهمة التحالف يعتبر بداية مرحلة جديدة للعراق، لكنه يؤكد أن هذه المرحلة تختلف عن انسحاب القوات الأميركية عام 2011. يعتقد الركابي أن القوات الأميركية تجاوزت دورها الاستشاري وتدخلت في الشأن السياسي، مما عزز المطالب الشعبية بمغادرتها.
يرى الركابي أن المفاوضات بشأن الانسحاب بدأت منذ سنوات، نظرًا لانتفاء الحاجة إلى وجود القوات الأميركية. ويشير إلى أن السيادة لا تكتمل بخروج القوات الأجنبية وحده، بل يجب أن تكون هناك استقلالية في القرار السياسي.
تنظيم السلاح
في المقابل، يؤكد بهجت الكردي، السياسي العراقي، أن هناك مخاوف في إقليم كردستان بشأن مستقبل السلاح. يعتقد الكردي أن استخدام تعبير "تنظيم السلاح" بدلاً من "تسليمه" يعكس غياب نية حقيقية لنزع السلاح.
ويشير الكردي إلى أن الفصائل المسلحة تتوسع في نفوذها الاقتصادي وتحصل على عقود حكومية، مما يثير الشكوك حول قدرة الحكومة على فرض سيطرتها.
خلاف سياسي
يمتد الخلاف إلى وضع الإطار التنسيقي، حيث يرى الكردي أن الإطار يواجه انهيارًا بسبب تراكم الفساد والصراع على رئاسة الوزراء. في حين يؤكد الركابي أن الفساد موجود، لكنه لا يربطه بالتدخل الإيراني.
يشير الركابي إلى أن العراق يجب أن يكون سيد قراره، بينما يرى الكردي أن النفوذ السياسي والاقتصادي للفصائل يجعل تنفيذ خطة الحصر موضع شك.