أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، الإثنين، توجه جيش الاحتلال إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسيرة عن بعد وغير المأهولة في عملياته العسكرية، وتطوير مفهوم قتالي يقوم على الدمج بين القوات البشرية والآلات، ضمن خطة لتعزيز القدرات الهجومية والدفاعية والاستخبارية، والاستعداد للقتال على جبهات متعددة.
وجاءت تصريحات زامير خلال مؤتمر عسكري عُقد في بئر السبع، بمشاركة أعضاء هيئة الأركان العامة وقادة الألوية، خُصص لبحث دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومات العسكرية، واستخدامها في معالجة المعلومات وتحليلها وتطوير أساليب العمل واتخاذ القرارات.
وقال زامير إن الذكاء الاصطناعي يشكّل "ثورة تغيّر ملامح القرن الحادي والعشرين"، معتبرًا أن ساحات القتال تشهد أحد أعمق التحولات في التاريخ العسكري، وأن مواجهة التحديات العسكرية تستوجب تطوير قدرات الجيش في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وأوضح أن الجيش يعمل على تطوير مفهوم عملياتي يقوم على "القتال المشترك بين الإنسان والآلة"، بحيث تعمل الوحدات المأهولة بالتكامل مع الأنظمة غير المأهولة، بهدف تحقيق التفوق العملياتي في ساحة المعركة.
وشدد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا أساسيًا في استعداد الجيش للعمل على جبهات متعددة، ولا سيما في مجالات الاستخبارات واتخاذ القرارات وإدارة العمليات العسكرية، محذرًا من أن القادة الذين لا يتمكنون من توظيف التكنولوجيا "لن ينجحوا في تنفيذ مهامهم في ساحة المعركة الحديثة".
وأشار زامير إلى قرارات تتعلق بإنشاء ذراع للذكاء الاصطناعي والوسائل غير المأهولة، إلى جانب ألوية متخصصة بالذكاء الاصطناعي والطيف الكهرومغناطيسي ضمن هيئة الاتصالات والحوسبة والدفاع السيبراني، معتبرًا أنها ستمنح الجيش قدرات عملياتية جديدة وتوسّع حرية عمله في مختلف الجبهات.
وأضاف أن خطة بناء القوة العسكرية متعددة السنوات، التي تحمل اسم "حوشن"، تتضمن تعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات النشاط العسكري، في إطار توجه لتغيير أساليب العمل والقيادة، وليس الاكتفاء بإدخال تقنيات جديدة.
وعُقد المؤتمر في المقر الجديد لهيئة الاتصالات والحوسبة في بئر السبع، حيث ربط زامير بين تطوير القدرات التكنولوجية العسكرية وتوسيع وجود وحدات الجيش في النقب، معتبرًا أن مستقبل الجيش وتطوير المنطقة مترابطان.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر