روسيا تقصف أوكرانيا بضراوة
أزمة أوكرانيا: استنفاد مخزون صواريخ باتريوت وتوترات مع روسيا
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن أوكرانيا لم يعد لديها سوى الدفعة الأخيرة من صواريخ منظومة "باتريوت"، مما يجعل سكانها عرضة للهجمات الروسية المستمرة.
ونقلت عن مسؤول أوكراني قوله إنه "بحلول 7 أكتوبر لم يتبق سوى 10 صواريخ باتريوت وقد استُخدمت جميعها خلال الهجمات.
أما الآن، فلم يتبق سوى صاروخين فقط". وأشارت الصحيفة إلى أن أوكرانيا استنفدت مخزونها من هذه الأسلحة المتطورة، التي تُعد بالغة الأهمية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية.
وقال مسؤول أوكراني إن "الوضع متوتر للغاية؛ فمدنيون أبرياء يلقون حتفهم كل يوم". وقد أدلى المسؤولان بتصريحاتهما بشرط عدم الكشف عن هويتهما، نظرا لطبيعة المعلومات الحساسة المتعلقة بالشؤون العسكرية.
آلية "PURL" والتدفق غير المنتظم للأسلحة
من جانبه، صرح مسؤول رفيع في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اشترط عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية التنسيق العسكري، يوم الخميس، بأن آلية "PURL" لا تزال قيد العمل، وأن "ذخائر الدفاع الجوي، مثل صواريخ باتريوت الاعتراضية، تواصل تدفقها".
لكنه أضاف: "منذ شهر مايو، أصبحت الإمدادات غير منتظمة، وفي الوقت الراهن، لا يمكن لأحد أن يجزم أو يضمن وصول أي شحنة بالفعل".
استنزاف المخزونات الأميركية والعالمية
وتُعد بطاريات صواريخ "باتريوت" من أكثر أنظمة الدفاع الجوي طلبا في العالم، ومن بين الأنظمة التي شهدت أكبر قدر من الاستنزاف نتيجة استخدامها المكثف في أوكرانيا والشرق الأوسط.
ففي الشهر الأول من حرب إيران، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 1000 صاروخ من طرازي "باتريوت" و"ثاد" لحماية قواتها، كما زودت أوكرانيا بمئات الصواريخ منذ أن وافقت إدارة الرئيس السابق جو بايدن في ديسمبر 2022 على إرسال هذا النظام الدفاعي إلى كييف.
تكلفة باهظة ومخزونات حرجة
وتبلغ تكلفة البطارية الواحدة نحو مليار دولار، شاملة نظام الإطلاق والرادارات الأرضية، في حين قد تتجاوز تكلفة الصاروخ الواحد 4 ملايين دولار.
وقد أدى إيقاع الصراعات الدائرة إلى استنزاف المخزونات الأميركية والعالمية من هذه الصواريخ إلى مستويات حرجة.