فاز الديموقراطي عبد الرحمن السيد المعروف باسم عبدول، مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان متغلبا على الجمهوري مايك روجرز، ما سيجعله أول مسلم يُنتخب لعضوية الغرفة العليا في الكونغرس.

بفوز عبدول السيد بمقعد ولاية مشيغان في مجلس الشيوخ، بات أول طبيب ديموقراطي يدخل المجلس منذ العام 1969. فهو طبيب أطلق خلال حملته تعهدات شملت الرعاية الصحية الشاملة، وذلك للفوز بمقعد بالغ الأهمية للديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، خلفا للسناتور المتقاعد غاري بيترز.

عالم أوبئة ذو أصول مصرية

وعبد الرحمن السيد من مواليد عام 1984 في ولاية ميشيغان هو عالم أوبئة أمريكي من أصل مصري، شغل منصب مدير إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة وين بين عامي 2023 و2025، وسبق أن ترشح لمنصب حاكم ميشيغان في انتخابات عام 2018.

درس السيد في جامعة ميشيغان  ثم تابع دراسته في كلية أوريل التابعة لـجامعة أكسفورد. ونال لاحقا درجة دكتور في الطب من جامعة كولومبيا.

وعمل أستاذا مساعدا في علم الأوبئة بجامعة كولومبيا بين عامي 2014 و2015، ثم شغل بين عامي 2015 و2017 منصبي المدير التنفيذي لإدارة الصحة في ديترويت والمسؤول الصحي للمدينة. وله في مجال الصحة العامة ثلاثة كتب وعدد من المقالات المنشورة في دوريات أكاديمية.

 وعمل الجمهوريون في حملتهم على تصوير الديموقراطيين على أنهم شيوعيون، ووصفوا عبدول (42 عاما) بالإرهابي الذي سيعرض الأمريكيين للخطر. بينما تعهد هو بمساعدة الناخبين ذوي الدخل المحدود في الحصول على الرعاية الصحية.

 وركز عبدول وهو مسؤول سابق في مجال الصحة العامة، خلال حملته الانتخابية على خفض التكاليف على ​الأسر العاملة والحد من تأثير الشركات في السياسة. وتضمن برنامجه ​الانتخابي ‌مبادرة "الرعاية الصحية للجميع"، وهي برنامج رعاية صحية شامل تموله الحكومة ويدافع عنه التقدميون في حزبه.

هجمات متكررة وتشكيك في الولاء

 وجذب عبدول السيد أثناء الحملة الانتخابية حشودا من أنحاء الولاية، حتى من المناطق التي لطالما اعتُبرت معقلا للجمهوريين. وتعهّد بفصل "المال عن السياسة" والتعامل مع الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الناخبون.

وحقق السيد فوزه الانتخابي رغم الصعوباتالكبيرة والتعثر المفاجئ في حملته الانتخابية بعد إعلان النائبة الديموقراطية هايلي ستيفنز دعمها للمرشح الجمهوري. وكانت النائبة الأمريكية هالي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان أمام عبدول السيد في منافسة مريرة، قد أعلنت صراحة وبشكل علني تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز، وظهرت برفقته في إحدى كنائس ديترويت.

وقالت ستيفنز في مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي "لا مكان لي في حملة عبدول السيد". ودعت عبدول إلى إدانة إعلان أطلقته جماعة خارجية قالت إنه يلقي باللوم على إسرائيل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأفادت مصادر أن حملة عبدول ردت على ستيفنز بعد ذلك بأن طلبت منها عدم حضور فعالياته حتى يوم الانتخابات كي "لا ينصرف الانتباه عن القضايا المركزية للحملة".

وكان عبدول، وهو مسلم أمريكي من أصل مصري ولد في ميشيغان، هدفا لهجمات من قبل ترامب وجمهوريين ⁠آخرين شككوا ​مرارا في ولائه للولايات المتحدة ووصفوه دون أساس بأنه متعاطف مع الإرهابيين، وأن انتخابه سيؤدي إلى هجمات على الأمريكيين. ووصف عبدول التشكيك في ولائه للولايات ​المتحدة بأنه شيء "مخز".

رشيدة طليب تحتفظ بمقعدها

احتفظت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، بمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس النواب عن ولاية ميشيغان، إذ فازت على منافسها المرشح الجمهوري جيمس هوبر.

طليب المولودة في ديترويت لأبوين مهاجرين ذوي أصول فلسطينية، انتخبت في عام 2008، كأول امرأة مسلمة في المجلس التشريعي لولاية ميشيغان. وفي عام 2018 فازت بعضوية مجلس النواب الأمريكي للمرة الأولى. وهي معروفة بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين وانتقاداتها لحرب غزة.

إلهان عمر لاجئة صومالية الأصل

كما رشيدة، احتفظت النائبة الديمقراطية إلهان عمر بمقعدها في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا، بعد فوزها على منافسها الجمهوري جون ناجل.

وإلهان وهي لاجئة من أصل صومالي، تشغل مقعدها في مجلس النواب منذ 2019. وقد استهدفها الرئيس دونالد ترامب كثيرا في خطاباته المناهضة للمهاجرين، وقد طالب بالتحقيق معها. وقام محققون من وزارة الأمن الداخلي بتفتيش منزلها في واشنطن في إطار تحقيق يتعلق بأوراق هجرة قدمها والدها عنها عندما كانت طفلة، وهو ما وصفته بأنه.

أدم حموي جراح سابق في الجيش

وفاز الطبيب الجراح آدم حموي، الفلسطيني الأصل بمقعد في مجلس النواب الأمريكي، متغلبا على المرشح الجمهوريغريغ ميلي في الدائرة الانتخابية الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي. وبهذا الفوز يصبح حموي (57 عاما) أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. وهو طبيب جراح سابق في الجيش الأمريكي، خدم ثماني سنوات في الجيش، وأمضى تسعة أشهر في المستشفى القتالي الحادي والثلاثين في بغداد إبان حرب العراق.