وتوضح الخبيرة أنه من غير الدقيق ربط التقدم في العمر بانخفاض الخصوبة بصورة حتمية، إذ تستمر عملية إنتاج الحيوانات المنوية طوال حياة الرجل. وتتجدد الحيوانات المنوية خلال فترة تتراوح بين 72 و75 يوما، لكن ذلك لا يعني أن القدرة الإنجابية تتغير بالكامل خلال هذه المدة.

وتقول: "يمكن لهذه الدورة أن تحسن مؤشرات جودة الحيوانات المنوية، إذا كانت أنسجة الخصيتين سليمة وكان الضرر قابلا للعكس. أما الإصابات الشديدة، مثل إصابات كيس الصفن، فقد تؤدي إلى تغيرات دائمة لا رجعة فيها في عملية تكوين الحيوانات المنوية".

وتشير إلى أن النظام الغذائي غير المتوازن، وقلة النشاط البدني، والتدخين، بما في ذلك تدخين السجائر الإلكترونية، وتعاطي الكحول والمخدرات، كلها عوامل تؤثر سلبا على جودة الحيوانات المنوية.

وتضيف: "استنادا إلى خبرتي، أُولي نمط الحياة أهمية أكبر من العمر عند تقييم العوامل المؤثرة في جودة الحيوانات المنوية. وغالبا ما يقلل الرجال، على وجه الخصوص، من أهمية النظام الغذائي والنشاط البدني. فالعمل المكتبي يعني في كثير من الأحيان قضاء ساعات طويلة دون حركة تُذكر".

وتوضح أن التغيرات المرتبطة بالعمر تختلف بين الرجال والنساء؛ إذ يتكون مخزون البويضات لدى المرأة قبل الولادة، ثم يتناقص تدريجيا مع مرور الوقت، ويصبح الحمل الطبيعي مستحيلا بعد انقطاع الطمث. أما لدى الرجال، فلا يوجد حد بيولوجي واضح مماثل، إذ يمكن أن تستمر عملية إنتاج الحيوانات المنوية حتى مراحل متقدمة من العمر، إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة.

وتقول: "لا أتعامل مع عمر الرجل باعتباره قيدا بيولوجيا، بل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تقييم قدرته الإنجابية. فمن الممكن أن يصبح الرجل أبا بعد سن الأربعين، لكن من المهم مراعاة حالته الصحية، إذ تزداد احتمالات الإصابة ببعض الأمراض مع التقدم في العمر. فعلى سبيل المثال، يُشخّص تضخم البروستاتا الحميد بمعدلات أعلى بكثير بعد سن الخمسين".

وتختتم بالقول: "إذا اعتقد الرجل أن بلوغه سن الأربعين يعني فوات الأوان ليصبح أبا، فهذا الاعتقاد لا يستند إلى أساس طبي. ومع ذلك، من المهم عدم عزو مشكلات الإنجاب إلى العمر وحده، بل تحديد العوامل التي تؤثر في الصحة الإنجابية في كل حالة على حدة".

المصدر: gazeta.ru

إقرأ المزيد