ووفقا له، فإن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد في القطب الشمالي لا ينبغي أن يثيرا القلق بحد ذاتهما، إذ شهدت الأرض مثل هذه العمليات في فترات سابقة من تاريخها، غير أن سرعة حدوثها هي ما يدعو إلى القلق.
وقال: "لقد حدثت هذه العمليات من قبل، وستستمر في الحدوث، ولا داعي للخوف منها. فوفقا للمقاييس الزمنية لتاريخ الأرض، ورغم أن تلك الفترات تعود إلى زمن بعيد بالنسبة للبشر، فقد شهد الكوكب مراحل أكثر دفئا بكثير مما هو عليه الآن. لذلك، ربما يكون العامل الوحيد المثير للقلق هو السرعة الكبيرة التي تحدث بها التغيرات، ما يتطلب التكيف معها بوتيرة سريعة".
وأكد العالم صحة التقديرات التي تشير إلى أن وتيرة ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي تفوق نظيرتها في بقية أنحاء الكوكب.
وقال، على هامش أولمبياد الجغرافيا الدولي للشباب لعام 2026، الذي يُقام في مركز "سيريوس": "يتجاوز معدل الاحترار في القطب الشمالي معدل التغيرات في المناطق الواقعة خارج النطاق القطبي من الكرة الأرضية بمقدار يتراوح بين ضعفين ونصف وأربعة أضعاف".
وأوضح أن الأنهار الجليدية في المناطق الجبلية تشهد تراجعا أيضا، لكن بوتيرة وأنماط مختلفة. فعلى سبيل المثال، يتراجع الجليد في جبال ألتاي بصورة غير منتظمة بسبب طبيعة تضاريسها المتدرجة؛ إذ يتقلص بسرعة، ثم يتوقف عند إحدى العتبات التضاريسية، قبل أن يستأنف تراجعه بالسرعة نفسها.
وأشار إلى أن هذه التغيرات لا تعيق المجتمعات المحلية عن التكيف، لأنها تحدث على نطاق محلي، ولا تتسم بالسرعة نفسها التي تشهدها منطقة القطب الشمالي، فضلا عن أنها تتيح للسكان الانتقال إلى مصادر مياه ومناطق تغذية مائية أخرى.
يُذكر أن أول أولمبياد دولية للجغرافيا للشباب "MY-GEO 2026" تُقام بمبادرة من الرئيس فلاديمير بوتين، وتنظمها الجمعية الجغرافية الروسية ومؤسسة "المواهب والنجاح" التعليمية وجامعة "سيريوس" للعلوم والتكنولوجيا، بدعم من وزارة التعليم الروسية، خلال الفترة من 24 إلى 31 أكتوبر في منطقة "سيريوس" الفيدرالية.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
المحيط المتجمد الشمالي يبلغ "نقطة اللاعودة"
أدى الذوبان الهائل للجليد القطبي إلى انخفاض حاد في مستوى أحد العناصر الغذائية الأساسية في مياه البحر، ما أثر سلبا على أعداد العوالق والأسماك والطيور البحرية والثدييات.
متى سيكون القطب الشمالي خاليا من الجليد؟
أعلن العالم الروسي ألكسندر ماكاروف، مدير معهد دراسات القطب الشمالي والقطب الجنوبي، أن القطب الشمالي قد يخلو صيفا من الجليد في نهاية القرن الحادي والعشرين.
عالم روسي يفسّر سبب الاحترار المفاجئ الذي أصاب القطبين الشمالي والجنوبي الشهر الماضي
رجّح العالم ومدير معهد أبحاث القطبين الشمالي والجنوبي الروسي، ألكسندر ماكاروف، أن الاحترار المفاجئ الذي سجّل الشهر الماضي في القطبين قد يكون مجرد صدفة.
ذوبان الجليد في القطب الشمالي قد يسبب تغيرات مناخية خطيرة
حذر علماء القطب الشمالي أن الذوبان السريع وعلى نحو متزايد للغطاء الجليدي في نقاط مهمة من المنطقة يمكن أن يكون له عواقب وخيمة في جميع أنحاء العالم.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر