• السلطات البيئية في البيرو توقف أوروبيين تورطوا في تهريب آلاف العناكب بقيمة 1.5 مليون يورو.

أحبطت سلطات الجمارك في جمهورية البيرو، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للغابات والحياة البرية، محاولة لتهريب أكثر من ثلاثة آلاف عنكبوت نادر من نوع "الرتيلاء" إلى ألمانيا عبر أحد مطارات العاصمة ليما؛ حيث تم ضبط هذه الشحنة غير المشروعة قبيل مغادرتها البلاد، في واحدة من أكبر عمليات إحباط الاتجار بالكائنات الحية والحياة الفطرية في المنطقة.

وأوضحت الهيئة أن العناكب المضبوطة كانت مخبأة بطريقة احتيالية معقدة داخل جوارب متسخة وضعت بعناية في ثلاث حقائب سفر كان يحملها مسافرون أوروبيون؛ حيث أثارت حركة مريبة وغير طبيعية انتباه موظفي الجمارك خلال إجراء عمليات التفتيش الروتينية على أمتعة الركاب، مما دفعهم لفتح الحقائب واكتشاف هذه الكمية الضخمة من العناكب السامة.

وبينت الفنية المتخصصة في مراقبة الحياة البرية لدى الهيئة، كورا سواريز، أن العناكب المهربة جمعت من مناطق جغرافية متفرقة في البيرو، وكانت في مراحل نمو متفاوتة وبعضها لم يفقس بعد؛ مشيرة إلى أن سعر العنكبوت الواحد قد يصل إلى نحو 500 يورو في الأسواق السوداء الأوروبية، مما يعني أن العملية كانت ستدر أرباحا طائلة تتجاوز 1.5 مليون يورو لو قدر لها النجاح.

من جانبها، ألقت شرطة الجرائم البيئية القبض على المتورطين في محاولة التهريب، وهم مواطنان ألمانيان وآخر بولندي، حيث جرى تحويلهم للمحاكمة الجنائية؛ في حين تشير بيانات منظمة الشرطة الجنائية الدولية "إنتربول" إلى أن تجارة الحياة البرية غير المشروعة تمثل نشاطا إجراميا دوليا يدر نحو عشرين مليار دولار سنويا على مستوى العالم.

وتعد هذه الأنشطة غير القانونية أحد أبرز العوامل المسببة لفقدان التنوع البيولوجي وتهديد التوازن البيئي في الكوكب، إذ تستهدف الشبكات المنظمة الأنواع النادرة لتلبية طلب الهواة والمجمعين؛ مما يدفع الدول إلى تغليظ العقوبات القانونية، وتكثيف إجراءات الرقابة الجمركية والأمنية في المنافذ الحدودية لصون الثروة الطبيعية وحمايتها من الاندثار.