تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالأحد  (الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026) بالعودة إلى الساحة السياسية "أكبر وأقوى من أي وقت مضى"، رغم خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي.

وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إن الولايات المتحدة تراجعت خطوة كبيرة إلى الوراء بسبب نتائج الانتخابات، لكنه تعهد بالعودة بقوة. وفي مواجهة تهديدات الديمقراطيين بفتح تحقيقات تطال إدارته ومقربيه، أوعز إلى وزارة العدل بالتحرك، واصفاً تلك التهديدات بأنها محاولات " ابتزاز".

ماسك وميلر في دائرة التحقيقات

في المقابل، يستعد الديمقراطيون، الذين سيتولون السيطرة على مجلسي الكونغرس اعتباراً من يناير/كانون الثاني المقبل، لفتح تحقيقات واسعة تشمل ترامب وأفراد أسرته وكبار المسؤولين في إدارته، إلى جانب حلفائه من رجال الأعمال والشركات الكبرى.

وقال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا إن التحقيقات المحتملة ستشمل دور الملياردير إيلون ماسك في عمليات تسريح الموظفين الاتحاديين العام الماضي، عبر إدارة كفاءة الحكومة، فضلاً عن دور ستيفن ميلر، الذي عينه ترامب رئيساً لموظفي البيت الأبيض، في صياغة سياسات الهجرة المتشددة.

كما حذرت السيناتورة إليزابيث وارن شركات كبرى من تحقيقات برلمانية مرتقبة، داعية تلك التي تحقق أرباحاً عبر خداع الأسر الأمريكية أو الاحتيال على المستثمرين إلى الاستعداد لمساءلة جدية.

هيغسيث مهدد بالمساءلة

ومن بين أبرز المستهدفين أيضاً وزير الدفاع بيت هيغسيث، إذ أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز دعمه لأي إجراء لمساءلته، على خلفية إدارته الحرب على إيران وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وقال جيفريز إن هيغسيث أساء استخدام صلاحياته وعرّض الأمن القومي للخطر، مضيفاً أن "بيت هيغسيث يجب أن يرحل". كما أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عزمه إعادة تقديم مواد اتهام لمساءلة الوزير.

وزارة العدل تدخل على خط المواجهة

وفي مواجهة التهديدات الديمقراطية، أكد وزير العدل تود بلانش أن وزارته مستعدة للدفاع عن مسؤولي إدارة ترامب وحلفائه إذا استهدفتهم التحقيقات المقبلة، قائلاً إن العاملين في الإدارة سيكون لديهم محامٍ، في إشارة إلى استعداده لتولي هذه المهمة.

لكن غارسيا اتهم بلانش بالتصرف كمحام شخصي للرئيس بدلاً من أداء دوره وزيراً للعدل، فيما وصف جيفريز ما سماه "كارتيل ترامب" بأنه مارس فساداً غير مسبوق بحق الأمريكيين، مؤكداً ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في خداعهم أو سرقتهم.