تتزايد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بعدما اعتبر مسؤولون إيرانيون أن خسائر الحزب الجمهوري تمثل رفضًا شعبيًا للسياسات العسكرية التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، وهو ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة حساباتها بشأن مستقبل الصراع.
ووفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن دبلوماسيين مشاركين في جهود الوساطة، فإن تباهي المسؤولين الإيرانيين بنتائج الانتخابات، وتصويرها باعتبارها هزيمة سياسية لترامب، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويدفع الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا، بما في ذلك استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
وجاءت هذه التطورات بعدما احتفى مسؤولون إيرانيون بنتائج الانتخابات، معتبرين أنها تعكس رفض الناخبين الأمريكيين للحرب وتداعياتها الاقتصادية، خاصة ارتفاع أسعار الوقود والسلع، فيما كتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن الأمريكيين قالوا «لا للحرب».
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن طهران حققت ما وصفوه بهزيمة استراتيجية لترامب، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، وهو خطاب أثار قلق أطراف مشاركة في جهود التهدئة، خشية أن تفسر إيران الضغوط السياسية التي يواجهها الرئيس الأمريكي باعتبارها تراجعًا في قدرته على اتخاذ قرارات عسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه واشنطن خيارات معقدة، بين استئناف الضربات العسكرية، أو مواصلة الضغوط الاقتصادية والحصار البحري، أو التوصل إلى اتفاق تفاوضي يمنع تجدد المواجهة.
وكان ترامب قد أقر بأن الحرب ساهمت في تراجع نتائج الجمهوريين انتخابيًا، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه قد يكرر الخيار العسكري إذا اقتضت الضرورة، لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وبينما تتواصل الوساطات الإقليمية، تظل احتمالات التصعيد قائمة، في ظل غياب اتفاق نهائي، واستمرار التباعد بين مواقف واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء الصراع.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر