(CNN)-- ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً أمام الكاميرات للمرة الأولى منذ الخسائر الكبيرة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، وذلك من موقع إنشاء قاعة الاحتفالات الجديدة في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، وهو مشروع استحوذ على جزء كبير من ولايته الرئاسية الثانية، وكثيراً ما تفاخر به أمام أنصاره خلال حملته الانتخابية.

وتحدث ترامب، ممسكًا بميكروفون، عن ارتفاعات الأسقف والأعمدة ذات الطراز الكورنثي، فيما وقف أمام لوحة وقّع عليها عمال البناء المشاركون في المشروع.

وقال ترامب للعمال الذين تجمعوا في الموقع: "نحن نسبق الجدول الزمني المحدد لإنجاز القاعة، ونعمل في حدود الميزانية المرصودة. ويبدو أن كل شيء يسير على ما يرام. إن المشروع برمته أشبه بالمعجزة، ويعود الفضل في ذلك كله إليكم".

وأضاف مخاطبًا وسائل الإعلام: "هؤلاء هم الأشخاص الذين بنوا هذا المكان".

وأشاد ترامب بالملجأ المحصّن المزود بأحدث التقنيات، والذي يقع، بحسب قوله، على عمق "خمسة طوابق أسفل" المبنى، مشيراً إلى أنه سيكون "المكان الأكثر أماناً في واشنطن".

وقال ترامب لمجموعة من الحاضرين في موقع البناء، بعد ظهر الأربعاء، خلال فعالية التوقيع على إحدى العوارض الإنشائية: "أكثر ما يثير إعجابي هو ما أنجزوه في الأسفل".

وأضاف: "جاءني المسؤولون العسكريون وقالوا: ’سيدي، لم تتح لنا من قبل فرصة كهذه في البيت الأبيض؛ نظراً إلى طبيعة المبنى الهشة. فهل يمكن الحفر أسفل المبنى؟‘ وبالفعل، نفذنا كل ما طلبوه، وهو أمر استثنائي".

كما استعرض الرئيس الأعمدة الخارجية المصنوعة من الحجر الجيري والمصممة على الطراز الكورنثي، مشيراً إلى أنه سيتم تركيبها "الأسبوع المقبل"، وأنها ستماثل في تصميمها أعمدة مبنى المحكمة العليا الأمريكية. وأشار أيضاً إلى الرخام الإيطالي الذي سيُستخدم في أعمال التشطيب.

وقال: "إنه رخام رائع حقاً... يتميز بعروق خاصة؛ وهو نوع من الرخام طالما سعى الجميع للحصول عليه".

وكان ترامب يشير مراراً -خلال التجمعات الانتخابية التي استهدفت حشد التأييد بين قاعدته الجماهيرية من أنصار حركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً" (MAGA)- إلى جهوده الرامية لإعادة تشكيل البيت الأبيض بما يتوافق مع ذوقه وأسلوبه الخاص. وغالباً ما كانت هذه الأجزاء من خطاباته تقابل بفتور أو بتصفيق خافت من أنصاره.

واجتاحت موجة ديمقراطية تاريخية المشهد السياسي، الأربعاء، دفعت الحزب إلى صدارة المشهد في الكونغرس والمجالس التشريعية بمختلف أنحاء البلاد، في خطوة عكست رفض الناخبين لسياسات ترامب، وإسقاطهم مرشحين دعمهم في سباقات انتخابية محورية.