اقترب الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من التوصل إلى اتفاق لإعادة ربط سوقي تداول انبعاثات الكربون، في خطوة تستهدف خفض تكاليف التجارة وتعزيز سيولة السوق، وسط توقعات بالإعلان عن الاتفاق خلال قمة مرتقبة في 20 نوفمبر الجاري.
وذكرت وكالة أنباء "بلومبرج"، أن الخطوة تأتي بعد نحو ست سنوات من إنشاء بريطانيا نظاماً مستقلاً لتداول الانبعاثات عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وتوصل الجانبان إلى تفاهمات بشأن حدود الانبعاثات والمعروض من تصاريح الكربون والتصاريح المجانية، فيما لا تزال القواعد المنظمة للمشتقات المالية تمثل نقطة الخلاف الرئيسية.
وقد يتيح الاتفاق لبريطانيا الحصول على إعفاء من آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية، التي دخلت حيز التنفيذ هذا العام، شريطة تحقيق ربط كامل للسوقين والحفاظ على تسعير فعال للكربون دون تقديم تخفيضات تفضيلية. ومن المقرر أن تبدأ بريطانيا تطبيق نظامها الخاص للرسوم الكربونية على الحدود في يناير المقبل.
وتعززت التوقعات بالتوصل إلى الاتفاق مع تقارب أسعار تصاريح الكربون بين الجانبين، إذ سجلت التصاريح البريطانية تسليم ديسمبر 64.81 جنيه إسترليني للطن، مقابل 86.55 يورو للتصاريح الأوروبية، مع توقعات بتقليل الفجوة السعرية خلال العامين المقبلين، بما قد يزيد تكاليف الامتثال للقواعد البيئية على الشركات البريطانية.
وبموجب الترتيبات المقترحة، سيعترف الاتحاد الأوروبي بالحدود القصوى للانبعاثات البريطانية حتى عام 2030، على أن يخضع إصدار التصاريح البريطانية اعتباراً من 2031 لحد أقصى يعادل 7.1% من إجمالي المعروض في السوق الأوروبية. ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء والسلطات البريطانية، كما يرتبط دخوله حيز التنفيذ بالتوصل إلى تفاهمات منفصلة بشأن التجارة الزراعية وتنقل الشباب.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر