قام وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، سمير بلفقيه، اليوم الثلاثاء، بزيارة ميدانية إلى مدينة السمارة، للاطلاع على عدد من المشاريع والبرامج التنموية المرتبطة بالتأهيل الحضري وتحديث البنيات التحتية، باستثمارات تقديرية تبلغ 526,23 مليون درهم.
وجرت الزيارة بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، ورئيس مجلس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، وعامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والعسكريين وممثلي المصالح الخارجية والقطاعات المعنية.
وشكلت الزيارة مناسبة لتقديم عروض تقنية حول المشاريع المبرمجة والوقوف على مستوى الحاجيات المرتبطة بتطوير المجال الحضري، حيث اطلع الوزير والوفد المرافق له على عدد من المواقع والأحياء والشوارع التي تشملها برامج التأهيل، بهدف الوقوف على طبيعة التدخلات المرتقبة ومجالات تنفيذها.
وتهم هذه المشاريع تطوير البنية الطرقية وتحسين الإنارة العمومية، وتهيئة الساحات والفضاءات الخضراء، إلى جانب تأهيل أسواق القرب، في إطار برنامج يستهدف تحسين التجهيزات الأساسية والارتقاء بجودة الفضاءات الحضرية، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ومتطلبات التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الزيارة، تشمل الحاجيات الآنية للتأهيل الحضري تأهيل الأحياء والأقطاب الحضرية، وتهيئة الساحات العمومية، فضلا عن تأهيل أسواق القرب، وهي محاور تروم تحسين ظروف العيش داخل الأحياء وتعزيز جاذبية الفضاءات العامة وتطوير الخدمات والتجهيزات المتاحة للسكان.
وفي هذا الإطار، يتضمن برنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز إنجاز أشغال تعبيد الطرق وتهيئة الأرصفة، وتحديث شبكة الإنارة العمومية، وإحداث مساحات خضراء، بما من شأنه تحسين البنية الأساسية للأحياء المعنية وتسهيل حركة تنقل السكان.
كما شملت المشاريع المعروضة تهيئة الشطر الأول من شارع الحسن الثاني، من خلال تدخلات تستهدف تحسين وضعية هذا المحور الطرقي وتطوير محيطه الحضري، إلى جانب تعزيز انسيابية حركة السير والارتقاء بجمالية المشهد العام للمدينة.
وعلى مستوى قطاع السكن، جرى تقديم برنامج « مدن بدون صفيح »، الذي يستهدف إعادة إيواء الأسر المعنية بحيي الربيب والكويرة، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى معالجة السكن غير اللائق، وتحسين ظروف عيش الأسر المعنية، وتعزيز إدماج الأحياء المستهدفة ضمن النسيج الحضري للمدينة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج للتأهيل الحضري يقوم على التنسيق بين القطاعات الحكومية والسلطات الترابية والمجالس المنتخبة ومختلف المؤسسات المتدخلة، من خلال تعبئة الإمكانات اللازمة لتنفيذ المشاريع المبرمجة وتطوير البنيات التحتية والتجهيزات العمومية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مواكبة الأوراش التنموية بمدينة السمارة، والوقوف على المشاريع المرتبطة بتأهيل أحيائها وشوارعها وفضاءاتها العمومية، في أفق تحسين جودة الخدمات الحضرية والاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر