طرح زعيم حزب «يَشار» الإسرائيلي غادي آيزنكوت ملامح توجهه السياسي في مرحلة ما بعد الانتخابات، معلنًا عزمه تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت، والعمل على إعادة تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، وتوسيع التعاون الإقليمي في الشرق الأوسط.
وفي منشور عبر منصة «إكس»، قال آيزنكوت إن الناخبين الإسرائيليين اختاروا التغيير واستبدال الحكومة القائمة، مؤكدًا أن الجهود جارية لتشكيل ما وصفها بـ«حكومة طوارئ وطنية». وتعهد بتقديم قيادة جديدة تمثل جميع الإسرائيليين، وتعمل على بناء دولة أقوى تحافظ على هويتها اليهودية ونظامها الديمقراطي.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع واشنطن، شدد آيزنكوت على أنها لا تقتصر على تحالف بين حكومتين، بل تقوم على روابط تاريخية وقيم ديمقراطية ومصالح أمنية مشتركة. وقال إنه يسعى، في حال توليه رئاسة الحكومة، إلى تجديد هذه الشراكة وتعميقها، مع الحفاظ على دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإسرائيل.
وأعرب عن تطلعه إلى التعاون مع ترامب وإدارته، معتبرًا أن التنسيق بين الجانبين يمكن أن يدعم المصالح الأمنية المشتركة، ويسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، ويفتح فرصًا اقتصادية وتنموية أمام شعوب المنطقة. كما تحدث عن توسيع التعاون مع الحلفاء في الشرق الأوسط، بدلًا من حصر الجهود في منع اندلاع النزاعات.
وتأتي تصريحات آيزنكوت بعد اتفاق قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية، في الثالث من نوفمبر، على ترشيحه أمام الرئيس إسحاق هرتسوغ لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، والبدء في مفاوضات ائتلافية لتغيير حكومة بنيامين نتنياهو.
لكن الطريق إلى تشكيل الحكومة لا يزال معقدًا؛ إذ أظهرت نتائج الانتخابات حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 للمعارضة، و19 للأحزاب العربية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، ما يجعل حسابات التحالفات البرلمانية حاسمة في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
ويجمع خطاب آيزنكوت بين التعهد بتغيير القيادة داخليًا، وتقديم تصور لاستعادة الدعم الأميركي وتعزيز الحضور الإسرائيلي في ترتيبات المنطقة. غير أن هذه التعهدات تظل مرتبطة بقدرته على تجاوز الخلافات بين شركائه وتأمين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر