في ظل التوترات الأميركية- الإيرانية، ومن ضمن استعداداتها لاحتمالات التصعيد، أدرجت طهران البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المنطقة من ضمن قائمة أهداف محتملة لضربات انتقامية في حال تعرضها لهجمات أميركية أو إسرائيلية، وذلك وفقاً لما نقلت شبكة "سي إن إن" CNN، السبت، عن مسؤول أمني إيراني.
وقال هذا المسؤول إن استهداف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يخلف عواقب تتجاوز أزمة الطاقة ومضيق هرمز، ويمتد تأثيره إلى العالم.
وأضاف إن تجدد الصراع سيحوله إلى حرب مفاجآت طويلة الأمد، "لن تتبع خلالها إيران سلوكاً يمكن التنبؤ به".
وعسكرياً، وفي آخر التطورات الميدانية، أفادت شبكة "فوكس نيوز" Fox News، بأن الجيش الأميركي يعمل على إعادة نشر قواته في الشرق الأوسط بهدف إتاحة الفرصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لاستئناف الضربات على إيران.
وأوضحت الشبكة أن تحركات الجيش الأميركي في المنطقة تهدف إلى إعداد خيارات متعددة في حال قرر ترامب استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وأشارت كذلك إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى شن ضربات جديدة على إيران، خصوصاً على منشآت الطاقة التي لم تتعرض لهجمات من قبل.
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Street Journal الأميركية عن تمديد انتشار مدمرات أميركية مزودة صواريخ موجهة في الشرق الأوسط لمرافقة حاملات الطائرات وفرض الحصار البحري.
وذكرت أن تعزيزات البنتاغون تأتي مع احتمال شن ضربات جديدة ضد إيران بهدف كسر الجمود ودفع طهران إلى الاستسلام.
وأشارت الصحيفة إلى وجود 50 ألف عسكري أميركي و20 سفينة حربية في المنطقة، فيما تراوح تكلفة العمليات بين مليارين وثلاثة مليارات دولار شهرياً.
ويشعر مسؤولون إسرائيليون بالقلق من احتمال أن يقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب تنفيذ الضربات العسكرية، على إبرام اتفاق مع طهران، وهو ما قد يدفع إيران إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بصورة أكبر من أي وقت مضى، على غرار ما فعلته عقب جولتي الهجمات السابقتين، حسبما ذكر تقرير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الجمعة.
وتكشف هذه التحذيرات عن خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الأهداف التي ينبغي تحقيقها من أي حرب جديدة ضد إيران.
ففي حين وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إسقاط النظام الإيراني والتدمير الكامل لبرنامجه النووي من ضمن أهدافه العسكرية، تسعى واشنطن إلى انتزاع تنازلات من طهران بشأن برنامجها النووي، والحصول على ضمانات بحرية الملاحة والعبور عبر مضيق هرمز.
جيش باكستان: تفاؤل حذر إزاء الوساطة بين إيران وأميركا
وقال متحدث باسم الجيش الباكستاني أمس إن المؤسسة العسكرية تشعر "بتفاؤل حذر" إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في أول مقابلة له منذ زيارة وفد رفيع المستوى إلى طهران هذا الأسبوع.
وزار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران مرتين خلال الشهر الجاري، وكانت زيارته الثانية، الاثنين، برفقة مسؤولين سعوديين وأتراك. ويتولى منير دور وسيط باكستان الرئيسي في جهودها لخفض التصعيد في الحرب الإيرانية المستمرة منذ ثمانية أشهر.
وقال المتحدث أحمد شريف تشودري، ردّاً على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية من الزيارتين، "لماذا يزور الفيلد مارشال (منير) طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد".
الاتفاق لا يمنع انضمام أعضاء جدد
وقال تشودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة بالقوات المسلحة الباكستانية: "العبارة التي نستخدمها دائماً هي: متفائلون بحذر".
وأضاف أنه لا تزال هناك "أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة"، إذ تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها. ولم يذكر أي طرف بالاسم.
وأحجم خلال حديثه من مدينة روالبندي الشديدة التحصين، حيث يقع مقر القوات المسلحة الباكستانية الرئيسي، عن الكشف عما تناولته النقاشات أو عما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة إيران.
وانضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين إلى منير في طهران، الاثنين.
ووقعت دولهم الثلاث اتفاقية دفاع مشترك في السابع من أغسطس آب الماضي، مؤكدة أن أي هجوم على أي من الدول الموقعة سيُعد هجوماً على الجميع.
واكتسبت اتفاقية مكة للدفاع المشترك أهمية إضافية في ظل إعادة الحرب الإيرانية رسم خريطة التحالفات الإقليمية وإثارتها مخاوف من اتساع نطاق الصراع بالشرق الأوسط.
وبينما تقول الدول الثلاث الموقعة إن الاتفاقية تهدف إلى الردع الجماعي وأمن المنطقة، يرى محللون أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمساعي القوى الإقليمية لإدارة تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عقب محادثات الاثنين، إن أمن المنطقة ينبغي أن تضمنه دولها من دون تدخل أجنبي.
وقال تشودري، ردّاً على سؤال عن إمكان انضمام إيران، إن صياغة الاتفاقية لا تمنع قبول أعضاء جدد.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر