هذه قصتي وأبرز ذكرياتي مع لازمو والحمراوة وسوسطارة

تلقيت عروضا من أوروبا وأحد المناجرة حرمني من الاحتراف

في وقتنا لم يكن المنتخب الوطني يتوفر على الإمكانات اللازمة للتألق

أكد المدرب واللعب الدولي السابق، حدو مولاي، أن المنتخب الوطني في حاجة ماسة إلى الهدوء والاستقرار، مع ضرورة الحرص على حل أي مشكلة بحكمة ورزانة، مشيرا بالمناسبة إلى قضية اللاعب ريان آيت نوري. فبحسب رأيه، لم تكن تستحق كل هذا التهويل، مثلما أوضح أن المنتخب الوطني في حاجة ماسة إلى خدمات آيت نوري، وبالمقدور طي صفحة الخلاف بجلسة ودية تسمح بطي هذا الإشكال.

يعد حدو مولاي واحدا من اللاعبين الذين برزوا في البطولة الوطنية خلال التسعينيات ومطلع الألفية، ما جعله يترك بصمته بأدائه الفني والروح الرياضة التي كان يتحلى بها، حيث كانت بدايته مع مدرسة جمعية وهران التي بقي فيها مدة 9 سنوات، إذ استهل مشواره وعمره 10 سنوات، ثم غادر “لازمو” وعمره 19 سنة، نحو الفريق الجار مولودية وهران، الذي مكث فيه مدة 10 مواسم متتالية، نال من خلالها 4 ألقاب مع الحمراوة، قبل أن يحول الوجهة نحو اتحاد الجزائر الذي لعب له مدة موسمين ونصف، قبل أن يعود مجددا إلى مولودية وهران، ليقرر بعد ذلك الاعتزال رغم إمكانية مواصلة المشوار الكروي كلاعب في ظروف إيجابية. وعلاوة عن ذلك، فقد سجل حدو مولاي حضوره الإيجابي مع المنتخب الوطني، وهو الذي شارك في 56 مباراة، وسجل حضوره في عديد المنافسات القارية، من بينها نسخ 2000 و2002 و2004 من “الكان”، في الوقت الذي يسير بخطى ثابتة في عالم التدريب، حيث خاض عدة تجارب مهنية مع زميله بلال دزيري، آخرها الإشراف على اتحاد خنشلة خلال نهاية الموسم المنصرم ومطلع الموسم الحالي.

وخلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفصايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، فقد كان حدو مولاي صريحا في حديثه، وهو يسرد جوانب هامة من ذكرياته مع المنتخب الوطني والأندية التي حمل ألوانها طيلة مشواره الكروي، مؤكدا أن بداية المسيرة كانت من بوابة مدرسة جمعية وهران وعمره 10 سنوات، حيث تدرج في مختلف الفئات الشبانية لـ”لازمو”، قبل أن يغادر إلى مولودية وهران وعمره 19 سنة، وهذا بعد العرض الذي تلقاه من المرحوم بلقاسم ليمام، مشيدا بالمناسبة بوقفة والده الذي لم يكن يتدخل في مساره الكروي، مثلما تلقى الدعم والمساندة من طرف أسرة جمعية وهران، سواء من المدربين أم المسيرين، لعل أبرزهم رئيس الفريق بن دداش. وبخصوص مشواره مع جمعية وهران، فقد دام 10 سنوات متتالية، عاش من خلالها لحظات جميلة مع أسرة “الحمراوة”، من بين ذلك تتويجه بـ4 ألقاب مختلفة، مثلما لعب مع لاعبين كبار من طينة بلعطوي ومراد مزيان وزروقي والقائمة طويلة، ليقرر بعد ذلك بحسب قوله تحويل الوجهة نحو اتحاد الجزائر، بعد تلقيه اتصالا من أسرة سوسطارة، سواء من الرئيس عليق أم من المدرب الراحل نور الدين سعدي، الذي سهل له مهمة الاندماج رفقة بقية لاعبي وركائز النادي، مشيدا بالأجواء السائدة في اتحاد الجزائر في تلك الفترة، خاصة في ظل تواجد لاعبين كبار مثل زغدود ودزيري وعشيو وغيرها من الأسماء البارزة في تلك الفترة، ما سمح له بإبراز إمكاناته ومنح الإضافة اللازمة، حتى إنه ساهم في تسجيل أهداف حاسمة، وهو الأمر الذي جعل البعض يصفه بالمدافع الهداف، حيث إنه سجل في بعض المناسبات 11 هدفا مع اتحاد الجزائر، مؤكدا في الوقت نفسه أنه تلقى عديد العروض الهامة في عز تألقه، من ذلك اهتمام شبيبة القبائل بخدماته بقيادة المرحوم حناشي، ناهيك عن تلقيه عروضا للاحتراف في أوروبا، وفي الدوري الفرنسي على الخصوص، مع نادي مونبيليي وغيره من الفرق، إلا أنه بحسب حدو مولاي، فإن أحد المناجرة تسبب في عدم احترافه.

وبخصوص مسيرته مع المنتخب الوطني، فقد عبر حدو مولاي عن اعتزازه بهذه التجربة، خاصة وأن الأمر يتعلق بتشريف الألوان الوطنية في المناسبات الدولية، بدليل مشاركته في 56 مباراة دولية، مؤكدا أن المنتخب الوطني لم يكن في وقته يتوفر على الإمكانات اللازمة التي تسمح له بالتألق، بدليل المشاركة المتواضعة في نهائيات “الكان” نهاية التسعينيات ومطلع الألفية، مشيرا في الوقت نفسه إلى ما حدث في نسخة 2004 بتونس، مثيرا مشكلة قديمة له مع المدرب رابح سعدان تتعلق بعدم الاعتماد على خدماته في تلك النسخة، حيث قال إنه كان مرشحا للعب أساسيا منذ اللقاء الأول أمام الكاميرون، لكنه، بحسب حدو مولاي، فقد تم تشطيب اسمه في آخر لحظة. ومن الجوانب التي أثارت حفيظة حدو مولاي، أنه كان اللاعب الوحيد الذي ينشط في منصب مدافع أيسر، وفي النهاية لم يعتمد عليه الطاقم الفني بقيادة رابح سعدان، إلا أنه بمرور الوقت وصل إلى قناعة بضرورة احترام القرار والخيار المتخذ، خاصة وأنه أصبح بحسب قوله مدربا ويقف على مثل هذه الأمور، حيث إنه في النهاية يجب احترام خيارات المدرب، بصرف النظر عن النتائج التي تتمخض عنها. مثلما تطرق إلى واقع المنتخب الوطني الذي يبقى بحسب قوله في حاجة إلى مزيد من العمل بغية تحسين أدائه الفني، مع ضرورة احتواء الوضع لتفادي أي مشكلة تطفو على السطح، مشيرا إلى قضية آيت نوري التي أخذت، بحسب حدو، حيزا أكثر من حجمها، مشيرا إلى المثل الشعبي القائل “المندبة كبيرة والميت فار”، داعيا إلى توظيف جميع المساعي لطي صفحة هذا الخلاف والسعي إلى الاستفادة من خدمات آيت نوري، الذي يبقى المنتخب الوطني في حاجة ماسة إلى خدماته، بناء على إمكاناته الفنية وتواجده في البطولة الإنجليزية مع فريق كبير بحجم مانشستر سيتي.