استهدفت أوكرانيا اليوم الجمعة ثلاث مصافٍ للنفط في روسيا، وذلك بعدما توقفت أياماً عن شن هجمات مماثلة، وفق المسؤول الروسي المكلّف شؤون الطاقة ألكسندر نوفاك. ولم يصدر تأكيد أو نفي أوكراني على الفور.
ويمارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغطاً على كييف منذ أسابيع لوقف هذه الهجمات، محمّلاً إياها المسؤولية عن ارتفاع تكلفة الديزل. ويربط محللون ارتفاع أسعار الوقود بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في شباط/فبراير.
وقال نوفاك في مقابلة مع التلفزيون الروسي الرسمي: "شهدنا توقفاً لبعض الوقت. واليوم استُؤنفت الهجمات على المصافي". وأضاف نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة: "وقع هجوم خلال الليل على منشآت روسية لمعالجة النفط... وتحديداً على ثلاث مصافٍ للنفط ومجمع واحد للغاز والمواد الكيميائية".
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها قنوات روسية على تطبيق "تلغرام" تصاعد الدخان من مصفاة نفط في مقاطعة سامارا على بعد نحو 800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، في أعقاب هجوم ليلي بطائرة مسيّرة. وأفاد حاكم المنطقة فياشيسلاف فيدوريشيف في منشور على "تلغرام" عن مقتل شخصين في غارة لمسيّرة أوكرانية.

هل تهدد الضربات اتفاق الديزل بين موسكو وواشنطن؟
وغالباً ما تستهدف كييف منشآت روسية للطاقة رداً على الهجمات التي تتعرض لها منذ بداية الغزو الروسي لأراضيها عام 2022. وتوصل ترامب في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتخفيف العقوبات المفروضة على موسكو مقابل طرح الأخير وقود الديزل في الأسواق العالمية.
وأعلن ترامب لاحقاً في شكل مفاجئ عن "هدنة في مجال الطاقة" بين روسيا وأوكرانيا، وهي خطوة صرَّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بها. واعتُبر الاتفاق، الذي أثار سخط أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، محاولة لخفض أسعار المحروقات في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.
وقال نوفاك الجمعة إن روسيا شحنت نحو 510 آلاف طن من الديزل إلى الأسواق العالمية بموجب الاتفاق المبرم، مضيفاً: "نتوقع كمية أكبر في تشرين الثاني/نوفمبر".
غير أنه حذّر من أن الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية "قد تؤدي إلى خفض الإمدادات... بمقدار قليل على الأرجح". وأشار إلى أن "ذلك سيؤثر من دون أدنى شك على الأسواق العالمية... إذ إن ما ترتكبه المسيّرات الأوكرانية في حق مصافينا يضر بالتأكيد بالأسواق العالمية".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر