سجلت السدود المغربية ارتفاعا ملحوظا في مخزونها المائي، بعدما بلغت نسبة الملء الإجمالية 65,82 في المائة، مقابل 31,12 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في وقت أعادت فيه هذه الانتعاشة المائية إلى الواجهة مخاوف من احتمال حدوث فيضانات مع استمرار التساقطات المطرية.

وبحسب أحدث المعطيات الرسمية المتعلقة بحقينات السدود، تجاوز الحجم الإجمالي للمياه المخزنة 11,2 مليار متر مكعب، وتحديدا 11 مليارا و207 ملايين متر مكعب، في تحسن لافت مقارنة بالمستويات المسجلة خلال السنة الماضية، التي اتسمت بتراجع الاحتياطات المائية تحت تأثير توالي سنوات الجفاف.

وتصدر حوض أبي رقراق قائمة الأحواض المائية من حيث نسبة الملء، مسجلا 76,76 في المائة، متبوعا بحوض تانسيفت بنسبة 74,32 في المائة، ثم حوض سبو بنسبة 74,27 في المائة، وحوض اللوكوس بنسبة 72,58 في المائة، فيما بلغت نسبة الملء بحوض ملوية 72,49 في المائة.

وأظهرت المعطيات ذاتها بلوغ نسبة الملء بحوض أم الربيع 58,94 في المائة، مقابل 58,37 في المائة بحوض زيز كير غريس، بينما سجل حوض سوس ماسة 46,29 في المائة، وحل حوض درعة واد نون في المرتبة الأخيرة بنسبة لم تتجاوز 38,58 في المائة.

ويأتي هذا التحسن في احتياطات السدود مع بداية التساقطات المطرية، بما يعزز الموارد المائية المتاحة لتلبية احتياجات التزود بالماء الصالح للشرب والأنشطة الفلاحية، خاصة في الأحواض التي تجاوزت نسبة الملء فيها 70 في المائة.

غير أن ارتفاع مستويات المياه المخزنة في عدد من الأحواض أعاد إثارة المخاوف المرتبطة باحتمال وقوع فيضانات خلال الفترات المقبلة، خصوصا في حال تسجيل تساقطات مطرية غزيرة بالمناطق التي تعرف ارتفاعا في حقينات سدودها.

وتستحضر هذه المخاوف الفيضانات التي شهدتها مناطق الشمال والغرب خلال السنة الماضية، بعدما تسببت في غمر مساحات واسعة وإلحاق أضرار بالبنيات التحتية والمحاصيل الزراعية، وهي أحداث تعيد الاهتمام بمستويات امتلاء السدود مع دخول موسم التساقطات.

وتكشف الأرقام الحالية عن تفاوت واضح في توزيع المخزون المائي بين الأحواض المغربية، إذ تتجاوز نسب الملء 70 في المائة في خمسة أحواض، مقابل مستويات تقل عن 50 في المائة في حوضي سوس ماسة ودرعة واد نون، بالتزامن مع استمرار المخاوف من الفيضانات في المناطق الأكثر عرضة لارتفاع منسوب المياه.