لم ألعب الكرة لكن أعرف خباياها وهذا سر مناداتي بـ”خالي”
لا أجلب النجوم وأسهمنا في وصول عدة لاعبين إلى “الخضر”
بيتكوفيتش ظلموه بحملات مشبوهة ويجب الوقوف مع حمداني
يجب منح الفرصة للاعبين الشبان حتى نرفع رأس البطولة الوطنية
حاج منصور أفضل مدرب عمل معي والشاوية صنع لاعبين بارزين
هناك محللون في البلاتوهات وهناك مهرجون لهم نظرة ضيقة
يؤكد الرئيس السابق لاتحاد الشاوية بأن الكرة الجزائرية في حاجة ماسة إلى ثورة حقيقية وميدانية من الناحية الفنية والتسييرية بغية رفع رأس البطولة الوطنية، وفي مقدمة ذلك تفعيل آليات الرقابة للتقليل من المصاريف المبالغ فيها، مع منح الأولوية للاعبين الشبان الذين لهم القدرة على البروز، مقترحا منح الفرصة للاعبين أقل من 23 سنة حتى يتسنى للأندية بدعم المنتخب الوطني للاعبين مؤهلين لفرض إمكاناتهم في المستوى العالي.
يعد عبد المجيد ياحي واحدا من أبرز الرؤساء الذين تركوا بصمتهم في البطولة الوطنية، سواء من خلال تصريحاته ومواقفه، أم من خلال توليه تسيير اتحاد الشاوية لسنوات طويلة، ما جعل البعض يلقبه بعميد رؤساء الأندية الجزائرية، وفي الوقت نفسه فقد صنع عبد المجيد ياحي المعروف بـ”خالي” الكثير من الجدل لسنوات، سواء من خلال نجاحه مع فريقه في نيل بطولة 1994، أم اتهامه بالكواليس رفقة رؤساء آخرين، لكن في كل مرة يدافع عن نفسه ويقدم المبررات التي يراها منطقية. وإذا كان ياحي قد استهل مساره في رئاسة اتحاد الشاوية من موقع قوة مطلع التسعينيات، وهو الذي نال بطولة 94 وكذلك الكأس الممتازة، ناهيك عن المشاركة في منافسة كأس “الكاف” ثم كأس إفريقيا للأندية البطلة، وحنكته في جلب لاعبين مغمورين سرعان ما يتألقون مع أبناء سيدي رغيس، إلا أنه في المقابل معروف برسم أهداف تتماشى مع إمكانات فريقه، خاصة في ظل الأزمة المالية التي يعاني منها اتحاد الشاوية نهاية التسعينات، منذ مطلع الألفية، ما جعله يميل إلى سياسة التشبيب وجلب لاعبين غير معروفين سرعان ما يخطفون الأضواء، إذ يعتز بأن هناك عدة أسماء طرقت أبواب المنتخب الوطني من بوابة اتحاد الشاوية، على غرار دحلب وتيزاروين وبن بوط وشتي والبقية، مثلما يعتز بمرور مدربين كبار على اتحاد الشاوية، مثل كرمالي وشنيتي وحاج منصور وبوعلام شارف وغيرهم.
مرض كرتنا في صرف أموال باهظة دون رؤية إدارية وفنية فعالة
أكد الرئيس السابق عبد المجيد ياحي خلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفصايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، أن البطولة الوطنية في حاجة ماسة إلى ثورة حقيقية من الناحية الإدارية والفنية لرد الاعتبار للكرة الجزائرية، والإسهام في رفع المستوى بالشكل الذي يسمح بضمان خدمات لاعبين محليين في المنتخب الوطني، مؤكدا أن السير على هذا النهج يجعل الأمور تتعقد نحو الأسوأ، خاصة في حال تواصل غياب الرقابة على الأندية من ناحية المصاريف والأموال الكبيرة التي تهدر في الانتدابات دون أن تكون لها انعكاسات واضحة فوق الميدان، مشيرا إلى أن أساس نجاح الأندية يجب أن يمر على حسن التسيير، وبعد ذلك ضبط الأمور الفنية، من خلال التعامل مع مدربين مؤهلين وجلب لاعبين تكون لهم القدرة على منح الإضافة اللازمة، مع ضرورة الاهتمام بالتكوين وجلب لاعبين مغمورين من مناطق مجاورة حتى تتاح لهم فرص البروز، مستدلا بسياسته في التسيير خلال توليه رئاسة اتحاد الشاوية لسنوات طويلة، مؤكدا أن فريقه نال البطولة الوطنية عام 1994 بميزانية تعادل 1.2 مليار سنتيم فقط، مثلما توج اتحاد الشاوية في نفس العام بالكأس الممتازة على حساب اتحاد الشاوية، وبفضل الحنكة التسييرية بحسب قوله فقد تمكن الاتحاد من تسجيل حضوره في المنافسات القارية وهو حديث العهد في القسم الأول، من خلال المشاركة في كاس الكاف ثم في كأس إفريقيا للأندية البطلة.
توجنا ببطولة 94 بنزاهة وهذا سر إطلاق تسمية اتحاد الشاوية
وبالعودة إلى مساره وذكرياته مع اتحاد الشاوية، فقد أوضح عبد المجيد ياحي أن فكرة توليه رئاسة الفريق تعود إلى نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات، بكم انه كان عضوا مسيرا، وحين تم انتخابه رئيسا، فقد رسم أهدافا طموحة من أجل تشريف الكرة في أم البواقي، وهو الأمر الذي سمح بتحقيق نتائج إيجابية مكنته فريقه من تحقيق صعود متتال من القسم الجهوي إلى القسم الثاني ثم القسم الأول، والتتويج بالبطولة والكأس الممتازة وكذلك المشاركة في المنافسات القارية، مرجعا ذلك إلى الجدية وحسين التسيير والتدبير، والمراهنة على مدربين محنكين من طينة كرمالي وشنيتي وحاج منصور ومواسة وبوعلام شارف وغيرهم. وبخصوص سر إطلاق تسمية اتحاد الشاوية على فريقه بعدما كان معروفا سابقا باسم الاتحاد الرياضي لبلدية أم البواقي فقد أوضح ياحي أن ذلك يعود إلى أسباب تاريخية، بحكم أن أنصار النادي كانوا يطلقون على فريقه تسمية “usc”، والمقصود حينها الاتحاد الرياضي لكوروبار، وكوروبار هي التسمية القديمة لأم البواقي، ما جعله يفكر رفقة مكتبه في إطلاق اسم الشاوية حتى يتماشى ذلك مع الرمز القديم للنادي، وهو الأمر الذي تم قبوله باستحسان على نطاق واسع وسط جمهور والمناطق المجاورة. وبالعودة إلى أمجاد اتحاد الشاوية، فإن ياحي لا يزال يتذكر التتويج بلقب بطولة 94 بكثير من الاعتزاز والحنين، مؤكدا لبرنامج “أوفصايد” أن فريقه نالها بنزاهة وعن جدارة، وهذا بصرف النظر عن الجدل الكبير والتنافس المثير بين عدة أندية معروفة، مثل شبيبة القبائل واتحاد البلدية وشباب برج منايل، مشيرا في هذا الجانب بأن فريقه كان بمقدوره أن يحسم اللقب قبل الأوان، لكن الاكتفاء بالتعادل في بلعباس جعله في موقع صعب، ما تطلب بحسب قوله تحفيز شباب برج منايل من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام اتحاد البليدة، وهو الأمر الذي جعل الموسم ينتهي بريادة ثلاثية، لكن الأفضل عادت لاتحاد الشاوية بحكم أنه كان أفضل منافسيه، في إطار البطولة المصغرة بينهما، واصفا التتويج بالمستحق، وهذا باعتراف الكثير، خاصة وأن اتحاد الشاوية برهن على قوته أمام أندية قوية بحجم شبيبة القبائل واتحاد البلدية وشاب برج منايل ومولودية وهران وغيرها.
نلنا بطولة 94 بمليار وأسهمنا في وصول لاعبين إلى “الخضر”
وأكد ياحي أن اتحاد الشاوية قدم خدمات كبيرة للكرة الجزائرية، من خلال سياسته التسييرية المبنية على منح فرص البروز للاعبين المغمورين، وفق انتدابات مدروسة تمنح الأولوية للعناصر الشابة القادرة على البروز، مستدلا بتألق عدد كبير من اللاعبين مع اتحاد الشاوية، ما جعلهم يلتحقون بأندية كبيرة أو يطرقون أبواب المنتخب الوطني، على غرار دحلب وتيزاروين وبن وبط وشتي وغيرهم، مثلما مر على اتحاد لاعبين عرفوا كيف يتألقون في المستوى العالي مثل الحارس مسعي والمدافع فنازي وبوعيشة وسلطاني والقائمة طويلة، ولم يخف ياحي اعتزازه بجلب مدربين محنكين برهنوا على كفاءتهم، وفي مقدمتهم الفلسطيني حاج منصور الذي يعتبره أفضل مدرب عمل معه، إضافة إلى تقنيين آخرين مثل كرمالي وشنيتي ومواسة وبوعلام شارف وغيرهم،مثلما تمنى حين ها جلب لاعبين مثل موسوني الذي اختار شبيبة القبائل ولخضر عجالي الذي فضل الاحتراف، فيما ظفر بخدمات لاعبين بارزين من أندية أخرى، مثل الحارس حنيشاد ومشهود ولعور وغيرهم، مؤكدا أن اتحاد الشاوية كان يقدم كل موسم 3 أو 4 لاعبين مميزين في بطولة القسم الأول، مثلما كان معادلة صعبة بين الأندية بخصوص التنافس على البطولة، مؤكدا أنه كان يراهن على المدرب الكفء، وعلى المدرب المكافح الذي يتسم بإمكانات فنية مميزة.
أنا رئيس ديكتاتوري… الكواليس موجودة وهكذا أسست للاحتراف
ولم يخف ياحي وجود عامل الكواليس في البطولة الوطنية، إلا أن هناك فروقا واضحة بحسب قوله بين الماضي والحاضر، بحكم أنه في التسعينيات ومطلع الألفية كان هناك حكام في المستوى، ما يجعل كل رئيس يسعى إلى الحفاظ على حقوق فريقه وفق سياسة تسييرية فعالة، مشيدا بحكام من طينة حنصال ومجيبة وبلبرج حافي راسو ولكارن وأوساسي وغيرهم، في الوقت الذي تأسف على تراجع مستوى التحكيم ومستوى الممارسات الأخلاقية في هذا الجانب، وهو الأمر الذي انعكس على النزاهة في المنافسة الكروية بشكل عام. وفي السياق ذاته، أكد ياحي أنه هو الذي أسس للاحتراف في الجزائر، من خلال السياسة التي رسمها في اتحاد الشاوية، مؤكدا أنه كان حريصا على ضمان مصلحة الفريق وحقوق اللاعبين، مع وضعهم في ظروف مريحة من ناحية الإقامة والإطعام والانضباط، واصفا نفسه بالرئيس الديكتاتوري، لأن هذه الصفة هي التي يتطلب ممارستها من أجل الحفاظ على مصالح الفريق والناشطين فيه من لاعبين ومدربين ومسيرين، كما أكد أن اتحاد الشاوية كان الفريق الوحيد الذي كان يتوفر على إقامة جماعية للعين، قبل أن تسير الأندية الأخرى على خطاه.
نملك محللين محنكين مثلما نملك مهرجين في البلاتوهات
وفي الوقت الذي أكد ياحي أنه لن يعود إلى رئاسة اتحاد الشاوية، متأسفا على تضييع الصعود إلى القسم الأول خلال الموسم المنصرم، وأكد في الوقت نفسه أنه لن يتولى تسيير أي فريق آخر، حيث يظل حسب قوله وفيا لفريقه الأول اتحاد الشاوية، فإنه في المقابل يتأسف لخرجات بعض الذين يسجلون حضوره في بلاتوهات التلفزيون، واصفا البعض منهم بالمهجرين الذين يعملون من أجل نظرة ضيقة هدفها استهداف أطراف معينة وخدمة مصالح أطراف أخرى، متأسفا للحملة التي تمت ضد المدرب الوطني السابق بيتكوفيتش، وقال بأن هذا الأخير حقق الأهداف المسطرة مع المنتخب الوطني، ولا يستحق تلك الانتقادات الحادة والجارحة، مثلما طالب بالوقوف مع المدرب الوطني الحالي حمداني، لأنه يعمل ويسعى إلى خدمة المنتخب الوطني، وأشاد في الوقت نفسه بعديد المحللين الذين يعرفون كرة القدم ويقدمون آراء محترفة. داعيا المحللين المعرجين إلى البرهنة فوق الميدان بدل استهداف الغير عبر بلاتوهات التلفزيون.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر