يُعد متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية أحد أبرز المعالم الأثرية والتاريخية التي تحتضنها عروس البحر المتوسط، إذ يضم مجموعة نادرة من مجوهرات ومقتنيات العائلة المالكة، ويستقبل زائرين من مختلف الجنسيات لمشاهدة كنوزه الفريدة والتعرف على جانب من تاريخ الأسرة العلوية.

وفي ذكرى افتتاحه يوم 29 اكتوبر يسلط «اليوم السابع» الضوء على متحف المجوهرات الملكية، للتعرف على تاريخ القصر الذي يحتضنه، وأبرز مقتنياته والقطع الملكية النادرة المعروضة بين جدرانه.

 

قصر النبيلة فاطمة حيدر

شُيّد قصر فاطمة حيدر على الطراز الأوروبي، ليصبح نموذجًا فريدًا ومميزًا للمباني المصرية المستوحاة من العمارة الأوروبية، حيث صممه الفنان الإيطالي أنطونيو لاشياك على غرار القصور الأوروبية الفخمة.

وتُعد النبيلة فاطمة الزهراء حيدر من الجيل الخامس لأحفاد محمد علي باشا، وقد اكتمل بناء القصر عام 1923، ليكون مقرًا صيفيًا للأميرة وأسرتها.

وعقب قيام ثورة 23 يوليو 1952، صودِر القصر ليصبح استراحة رئاسية، حتى صدر قرار جمهوري عام 1986 بتخصيصه متحفًا للمجوهرات الملكية الخاصة بأسرة محمد علي، وافتُتح المتحف رسميًا يوم 29 أكتوبر عام 1986.

 

محتويات القصر

يقع متحف المجوهرات الملكية بمنطقة زيزينيا في الإسكندرية، ويتكون القصر من جناحين، شرقي وغربي، يربط بينهما ممر ذو شرفات على الجانبين.

ويتكون الجناح الغربي من طابقين؛ يضم الطابق الأول أربع قاعات وبهوًا وحمامًا، بينما يضم الطابق الثاني أربع قاعات ملحقًا بها أربعة حمامات، يتوسطها بهو كبير.

ويحتوي المتحف على 13 قاعة عرض، تضم ما يقرب من 1000 قطعة من المجوهرات والمقتنيات الملكية النادرة، التي تعكس جانبًا من مظاهر الثراء والفخامة التي عاشتها الأسرة العلوية.

 

أهم القطع والمجوهرات

علبة حلوى زفاف الملك فاروق والملكة فريدة
تُعد علبة الحلوى من مقتنيات الملكة فريدة، وهي علبة ملبس وحلويات قُدمت خلال زفاف الملك فاروق والملكة فريدة يوم 20 يناير 1938، ونُقش اسم الملكين على الحافة الداخلية للعلبة.

وتتميز العلبة بتصميمها الفريد، إذ صُنعت من الفضة المطلية بالذهب، ومغطاة بالمينا الخضراء، وتعلوها خطوط طولية وعرضية بارزة من الفضة، تتقاطع مع بعضها.

ويتوسط الغطاء من الأعلى نقش بارز من الفضة المطلية بالذهب، يحمل الحروف الأولى من اسمي فاروق وفريدة «ف ف»، معكوسة ومصممة بشكل جمالي يشبه مفتاح الصول، ويعلوها التاج الملكي.

 

قلادة محمد علي

تُعد قلادة محمد علي من أسمى وأغلى وأهم القلائد الملكية، وقد صدرت عام 1915، وكانت تُمنح للملوك والأمراء وأصحاب المقامات الرفيعة.

وصُنعت القلادة على يد توفيق بشاي، أحد أهم وأشهر صناع مجوهرات الأسرة العلوية، وهي مصنوعة من الذهب عيار 18، وتتكون من دلاية وسلسلة تضم مجموعة من الحليات المتبادلة.

وتتضمن القلادة ثماني حليات من الذهب بأرضية من المينا البيضاء، كُتب عليها اسم محمد علي بالمينا الخضراء، إلى جانب ثماني حليات على شكل زهرة، صُممت بدقة وروعة، وتضم أفرعًا بالمينا البيضاء والخضراء والحمراء.

ويتوسط قلب كل زهرة حلية دائرية من الذهب تضم 10 فصوص من الماس، يتوسطها فص من الزمرد الأخضر، كما تضم القلادة 16 مربعًا صغيرًا صُممت على شكل وردة صغيرة محلاة بورقة نباتية، ربما تكون على شكل زهرة اللوتس، ومموهة بالمينا البيضاء والصفراء.

وتفصل هذه المربعات بين حليات اسم محمد علي وحليات الزهور، وهي مصنوعة من الذهب ومرصعة بالماس، وتتوسطها حلية دائرية بارزة يعلوها اسم محمد علي.

 

بروش على شكل ببغاء

يُعد البروش من مقتنيات الملكة فريدة، وكان إحدى قطع الزينة المميزة التي اعتادت ارتداءها، ويتميز بتصميمه الفريد على شكل ببغاء يقف على غصن.

وصُنع البروش من الذهب والبلاتين، ورُصع بأحجار الماس، ويعلو رأس الببغاء عرف مكون من ثلاثة أفرع، اثنان منها من البلاتين ومرصعان بالماس، بينما يتوسطهما فرع من الذهب.

ونُفذ رأس الببغاء بدقة عالية، ويتوسطه منقار من البلاتين، ليعكس التصميم براعة صناعة المجوهرات الملكية ودقة تفاصيلها.

 

قلم الملك فاروق

يُعد قلم الملك فاروق من مقتنياته الملكية المميزة، وهو قلم حبر مصنوع من الذهب، صُمم بشكل فريد على هيئة جذع شجرة تلتف حوله حورية بحر عارية، بذراعيها اللتين تمسكان أعلى القلم.

وتلتف خصلات شعر الحورية أو ذيلها حول القلم في شكل انسيابي ساحر، بينما يأتي جسم القلم أسطواني الشكل ومفرغًا من الداخل، وتتحكم هذه الأسطوانة في دخول القلم وخروجه.

ويتحرك سن القلم من خلال جزء دائري الحركة في مقدمته، في تصميم يجمع بين الدقة الفنية والابتكار، ويجسد جانبًا من المقتنيات الملكية الفريدة التي يحتضنها المتحف.

 

أحد أبواب القصر
أحد أبواب القصر

 


أحد الزيارات للمتحف

 


السلم الداخلى للمتحف

 


جانب من المعروضات

 


سلم داخلى للقصر_1