قال مفتش حوادث الطرق في إدارة المرور، العقيد أمجد الوزني، إن الشرطة الفلسطينية تعمل على إعداد خطة لتنظيم استخدام السكوترات والدراجات الكهربائية، بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات والجهات الشريكة، في ظل تزايد الحوادث والإصابات الناجمة عن انتشار هذه الوسائل، لا سيما بين الأطفال والقاصرين.

وأوضح الوزني، في حديثه لـ"رايــة"، أن انتشار السكوترات والدراجات الكهربائية يعود إلى انخفاض تكلفتها وتوفيرها وسيلة تنقل سريعة واقتصادية، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن استخدامها من قبل طلبة المدارس والقاصرين دون وعي كافٍ بقواعد السلامة المرورية يرفع من مخاطر وقوع الحوادث.

وأضاف أن هذه المركبات لم تكن مشمولة بصورة واضحة في قانون المرور سابقًا، نظرًا لحداثة انتشارها على الطرق الفلسطينية، الأمر الذي دفع الشرطة إلى العمل على وضع إطار تنظيمي يحدد آليات استخدامها ويحد من الخسائر البشرية والإصابات الجسدية الناجمة عنها.

وأشار الوزني إلى أن الشرطة تعمل كذلك على إعداد مواد توعوية تستهدف الطلبة والقاصرين وأولياء أمورهم، لتعريفهم بقواعد الاستخدام الآمن للطريق، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع على المستخدم وحده، بل يتحمل الأهالي جزءًا منها، من خلال السماح لأبنائهم بقيادة دراجات غير مجهزة للسير على الطرق العامة.

ولفت إلى أن بعض الدراجات تفتقر إلى متطلبات السلامة الأساسية، مثل المكابح والإنارة والعاكسات الليلية، ما يجعل ظهورها على الطرق ليلًا خطرًا على مستخدميها والسائقين الآخرين، ويزيد احتمالات وقوع التصادمات.

وشدد على ضرورة تكاتف جهود الشرطة والأهالي ومستخدمي هذه المركبات للحد من الحوادث، داعيًا أولياء الأمور إلى عدم الاكتفاء بشراء الدراجات لأبنائهم، بل متابعة طريقة استخدامها والتأكد من توفر شروط السلامة فيها.

وفيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية المقترحة، ومن بينها تحديد السرعة القصوى للسكوترات بعشرين كيلومترًا في الساعة، واشتراط التدريب على قواعد المرور أو التسجيل، أوضح الوزني أن تطبيق أي إجراءات ملزمة يتطلب صدور تشريعات رسمية ونشرها في الجريدة الرسمية، مؤكدًا أن الشرطة جهة تنفيذية لا تستطيع فرض مخالفات أو إجراءات جديدة دون وجود نص قانوني ينظمها.

وبيّن أن الشرطة تتعامل حاليًا مع هذه الدراجات وفق النصوص القانونية المتاحة، إذ يمكن اتخاذ إجراءات بحق المركبات غير الصالحة للسير، وإلزام مستخدميها بإصلاح الأعطال قبل العودة إلى استخدامها، مشددًا على أهمية ارتداء الخوذات واتباع متطلبات السلامة.

ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد استخدام وسائل التنقل الكهربائية على الطرق الفلسطينية، وما يرافقه من تحديات تتعلق بسلامة مستخدميها والحاجة إلى تنظيم حركتها ضمن إطار قانوني واضح.