أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن مسؤولية القطاع تتمثل في جعل المهرجانات فضاءات جامعة للمهنيين والشغوفين بالفن، وحاضنة للأفكار الإبداعية التي تصون وهج التاريخ والذاكرة الوطنية وتحفظ أثر التضحيات من التلاشي والنسيان، مشددة على أهمية توثيق نضالات الأحرار ومحطات التاريخ المجيد، من خلال الأعمال السينمائية، بما يضمن نقل هذا الإرث إلى الأجيال الناشئة والحفاظ على شغفها بالفن السابع.
وجاء تصريح الوزيرة، في كلمة بثت عن بعد، بمناسبة افتتاح الطبعة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم القصير، ليلة الخميس، بمسرح الهواء الطلق بمدينة تيميمون، بمشاركة 36 فيلما قصيرا، وضيوف أجانب من 50 دولة عربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية، في تظاهرة تتواصل فعالياتها إلى غاية 10 نوفمبر الجاري.
وفي السياق، أكد والي تيميمون، سونة بن أعمر، أن احتضان الولاية لهذا الموعد الدولي يعكس قناعة راسخة بأن الثقافة مكون أساسي من مكونات التنمية المحلية، ويترجم عناية السلطات العمومية بقطاع الثقافة والجهود المبذولة لدعم الإنتاج السينمائي ومرافقة المبدعين وإبراز المقومات الثقافية للمنطقة، إلى جانب الإسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية والخدماتية.
ويتضمن برنامج المهرجان تقديم أفلام استعراضية، وتنظيم ورشات تكوينية وموائد مستديرة وجولات سياحية وسهرات فنية، فضلا عن نقل العروض إلى مختلف بلديات الولاية عبر شاشة متنقلة، بهدف توسيع دائرة الجمهور وإشراك مختلف مناطق تيميمون في أجواء التظاهرة.
وتندرج هذه الفعاليات ضمن استراتيجية قطاع الثقافة لتطوير السينما في الجزائر وجعلها وجهة للمنتجين والمخرجين، من خلال توفير بيئة استثمارية تستند إلى استغلال الفضاءات التاريخية والمقومات الطبيعية في التصوير والإخراج السينمائي.
وفي هذا الإطار، تمت تهيئة المعلم التاريخي “خان القوافل” ببرج تينركوك، الذي دشن خلال الطبعة الأولى للمهرجان ووضع تحت تصرف المركز الوطني للسينما، ليكون فضاء متكاملا للإنتاج والتمثيل السينمائي.