الخوف جزء طبيعي من نموّ الطفل، لكنَّه قد يُصبح مصدر قلق عندما يشتدّ أو يبدأ بالتأثير في حياته اليومية وعلاقاته. وتختلف مصادر الخوف باختلاف المرحلة العمرية والتجارب التي يمرّ بها، من الخيال الواسع في سنواته الأولى إلى الحاجة للقبول الاجتماعي في المدرسة.

 

وبحسب المرشد التربوي عصام صويلحات الذي استند إليه تقرير نشرته "سيدتي"، هناك أربعة أنواع من المخاوف التي قد تظهر في مراحل مختلفة من الطفولة وتتطلّب من الأهل فهماً واحتواءً بدلاً من الاستهزاء أو التقليل من شأنها.

 

 

 

 

من الوحوش الخيالية إلى الخوف من خسارة الأحبة

 

الخشية من المخلوقات الخيالية: بين الثالثة والخامسة من العمر، يتّسع خيال الطفل وقد يتحدّث عن وحوش تختبئ تحت السرير أو شخصيات يتصوّر أنَّها تُهدّده. ويُعدّ هذا النوع من المخاوف شائعاً في هذه المرحلة، خصوصاً خلال اللّيل.

الخوف من فقدان الوالدين: يبدأ قلق الانفصال بالظهور لدى الأطفال الصغار وقد تتطوّر المخاوف لاحقاً إلى القلق من فقدانهما أو تعرّضهما لمكروه. ويُمكن أن تزيد التغييرات العائلية مثل الطلاق أو الانتقال إلى منزل جديد أو مرض أحد الوالدين من شعوره بعدم الأمان.

 

الفزع من خسارة الأصدقاء: مع دخول المدرسة، يُصبح الانتماء إلى المجموعة والحصول على القبول الاجتماعي أكثر أهمية. وقد تُؤدّي تجارب التنمّر أو الحساسية تجاه النقد إلى الخوف من الرفض الذي يظهر أحياناً في الانطواء أو محاولة إرضاء الآخرين باستمرار.

 

الهلع من ارتكاب الأخطاء: قد يرتبط هذا الخوف بالتربية الصارمة والتركيز على العقاب والمثالية. ويظهر في التردّد، تجنّب التجارب الجديدة أو الانفعال الشديد عند الفشل في تحقيق نتيجة مثالية.

 

 

 

 

التوجّس يحتاج  إلى اهتمام أكبر

 

ليس كلّ خوف دليلاً إلى وجود فوبيا مرضية، فقد يهدأ الطفل عندما يشعر بالأمان، بينما تستدعي المخاوف الشديدة والمتكررّة، المصحوبة بخفقان القلب، التعرّق أو الارتجاف، اهتماماً إضافياً، خصوصاً إذا أثّرت في حياته اليومية.


وينصح التقرير باحترام مشاعره وعدم السخرية منها، متابعة ما يُواجهه في المدرسة وتوفير بيئة أسرية مستقرّة، إلى جانب تعليمه مواجهة المواقف بهدوء. فالحوار، الاحتواء والقدوة الإيجابية تُساعده على بناء الثقة بنفسه والتعامل مع مخاوفه تدريجياً.