تتواصل بمدينة العيون الاستعدادات لاحتضان النسخة السادسة والعشرين من نصف ماراطون العيون الدولي، المرتقب تنظيمها يوم الجمعة 6 نونبر 2026، تزامناً مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، في موعد رياضي يجدد حضور المدينة ضمن أجندة التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية.

وتراهن هذه الدورة على استقطاب مشاركة دولية وازنة، من خلال حضور عدائين وأبطال يمثلون أكثر من 15 دولة، في خطوة تعزز البعد الدولي لهذه التظاهرة التي راكمت، على امتداد دوراتها السابقة، حضوراً متواصلاً في مجال سباقات ألعاب القوى، واستقطبت مشاركين من بلدان إفريقية وأوربية وعربية، من بينها كينيا وإثيوبيا وإريتريا وفرنسا وإسبانيا والسنغال وساحل العاج والغابون والبحرين.

وتندرج هذه الاستعدادات ضمن الحركية التي تعرفها مدينة العيون قبيل تخليد المناسبتين الوطنيتين، حيث تتواصل التعبئة لمواكبة مختلف الأنشطة والفعاليات المبرمجة، بما فيها التظاهرات الرياضية التي تستقطب مشاركين من داخل المغرب وخارجه، وتساهم في تنشيط المشهد الرياضي بالجهة.

وعلى المستوى التنظيمي، تتواصل الاجتماعات التنسيقية لتتبع مختلف الجوانب التقنية واللوجستية المرتبطة بالموعد، بما يشمل تهيئة مسارات السباقات وتنسيق تدخلات الجهات المعنية، وتوفير ظروف استقبال العدائين والوفود المشاركة، فضلاً عن ضمان شروط السلامة والتنظيم خلال مختلف مراحل المنافسة.

وتستند هذه الدورة إلى مسار رياضي يمتد لسنوات، إذ بات نصف ماراطون العيون موعداً منتظماً ضمن سباقات الطريق، كما تدرجه الجمعية الدولية للسباقات على الطريق والماراطونات (AIMS) ضمن قاعدة بياناتها الخاصة بالسباقات الدولية، التي توثق عدداً من دوراته السابقة، من بينها دورات سنوات 2016 و2017 و2019 و2023 و2024.

وسبق للتظاهرة أن عرفت برمجة سباقات موازية لفائدة فئات الشباب والطلبة، على مسافتي 3 و5 كيلومترات، إلى جانب السباق الرئيسي، في إطار توسيع قاعدة المشاركة وتشجيع الأجيال الصاعدة على ممارسة ألعاب القوى، وهي صيغة اعتمدتها دورات سابقة بتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى والعصبة الجهوية.

وتكتسي النسخة السادسة والعشرون أهمية إضافية بالنظر إلى تزامنها مع مناسبتين وطنيتين، وما يوفره هذا الموعد من فرصة لاستقبال رياضيين من جنسيات مختلفة، وتعزيز التبادل الرياضي، فضلاً عن التعريف بالمؤهلات الحضرية والرياضية لمدينة العيون، التي أصبحت تحتضن عدداً من التظاهرات الرياضية ذات الامتداد الوطني والدولي.

ومن المرتقب أن يشكل هذا الموعد محطة جديدة في مسار نصف ماراطون العيون الدولي، من خلال تجديد اللقاء بين العدائين المغاربة ونظرائهم الأجانب، وإبراز مكانة ألعاب القوى ضمن الأنشطة الرياضية التي تواكب الاحتفالات الوطنية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.