وجاء ذلك في كلمة للوزير السوري خلال جلسة حول "مرتكزات الأمن الإقليمي"، على هامش أعمال الدورة الثانية والعشرين لـ"منتدى حوار المنامة 2026"، حيث شدد على أن المنطقة باتت في أمس الحاجة إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة.

أمن غير قابل للتجزئة

 وقال الشيباني إن دمشق "تصطف إلى جانب أي منظومة تحمي استقرار المنطقة"، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي دولة التفكير في أمنها بشكل منفرد".

وأضاف:"أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي لسوريا والعكس صحيح"، مشيرا إلى أن سوريا تجاوزت "جدار الثقة" لتلعب دورا محوريا في استقرار الإقليم.

تعاون حدودي ومواجهة الميليشيات

 وفي ملف الأمن الحدودي، أوضح الوزير السوري أن تأمين الحدود مسؤولية ثنائية، لافتا إلى وجود تعاون أمني وعسكري كبير مع العراق ولبنان والأردن.

ونفى وجود أي مناوشات مع الأردن، مؤكدا أن العلاقة تعززت عبر "المجلس الاستراتيجي الأعلى" الذي سيعقد جلسته الثالثة الشهر المقبل.

وحذر الشيباني من خطر الميليشيات العابرة للحدود التي تعمل خارج إطار الدولة وتقوض قرار السلم والحرب.

واستعرض التجربة السورية في طرد هذه الجماعات بعد حرب استمرت 14 عاما، مشددا على أن "أي سلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى ضعف الدولة نفسها قبل أن يؤذي الجوار".

وأكد أن سوريا تعمل حاليا على بناء "جيش وطني" يحمي حدودها، وأنها تقف إلى جانب دول الخليج للتصدي لتحديات هذه المليشيات.

الجولان وغزة.. شروط الاستقرار

 وربط الوزير السوري استقرار المنطقة بـ"إنهاء المأساة في غزة" وإيجاد مسار يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما جدد التأكيد على أن "الجولان أرض سورية أبية" وأن القرار الأممي 497 هو المرجعية الأساسية.

واستنكر الشيباني تعرض الأراضي السورية لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال العامين الماضيين، والتي أودت بحياة العشرات، متسائلا: "كيف يستقيم مطلب ضبط الحدود وحصر السلاح بينما السيادة السورية تنتهك وتستهدف بشكل يومي؟".

وطالب بـ"العودة إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024" وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

دعوة لترجمة رفع العقوبات إلى واقع اقتصادي

 وفي ختام كلمته، ثمن الشيباني الخطوات الإيجابية المتمثلة في رفع العقوبات الواسعة وشطب اسم سوريا من قوائم الإرهاب، داعيا المجتمع الدولي والشركاء إلى تحمل مسؤوليتهم الأخلاقية والتاريخية.

وقال: "يبقى أملنا معقودا على تحويل هذا المناخ السياسي الإيجابي إلى واقع اقتصادي وشراكة تثمر على الأرض لإنجاح مسار التعافي السوري".

واختتم الشيباني مداخلته بتصريح لافت، قائلا: "سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها إلى طاولة صناعة الأمن، فحين تنهض دمشق وتستعيد عافيتها، يعود للمنطقة توازنها وللأمن الإقليمي معناه الحقيقي".

 المصدر: د ب أ

إقرأ المزيد