أفاد عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، بأن استصدار تراخيص تصدير الخضروات والفواكه صوب الأسواق الإفريقية سيُستأنف بشكل تدريجي ابتداء من الأسبوع المقبل، موضحا أن هذه العملية ستواكبها مراقبة من طرف لجان مختصة للمنتجات الفلاحية التي قد تتأثر كمياتها وأسعارها في السوق الداخلية جراء هذا الاستئناف.
وأوضح حجيرة، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن قرار تعليق استصدار تراخيص جديدة لتصدير المنتجات الفلاحية إلى الأسواق الإفريقية، بما فيها الطماطم، الذي اتُّخذ منتصف الأسبوع، “جاء انسجاما مع توجه الحكومة الحالية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين”، مشددا على أنه “إجراء تقني وظرفي استهدف التحكم في تموين الأسواق الداخلية وضبط مستويات الأسعار، دون أن يمس بالتزامات المغرب تجاه إفريقيا، المؤطرة بالتوجيهات الملكية”.
وأكد المسؤول الحكومي نفسه أن الغلاء المسجل في عدد من الفواكه والخضروات، خصوصا الطماطم، يعود إلى سوء الأحوال الجوية وعدد من العوامل الأخرى، من بينها كذلك “اقتناء عدد من المصدرين المتجهين نحو الأسواق الإفريقية المنتجات الفلاحية من أسواق الجملة، ما يتسبب في خلل بين العرض والطلب داخل السوق الوطنية”.
وأضاف أن هذا الوضع دفع الحكومة، ممثلة في وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، إلى اتخاذ قرار تقني يقضي بتعليق منح تراخيص التصدير نحو أسواق إفريقيا، “بهدف المساهمة في ضمان تموين السوق الوطنية بالكميات الكافية من المنتجات الفلاحية، والتحكم في أسعارها بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك المغربي”.
ونفى حجيرة أن يكون المغرب قد منع، عقب اتخاذ القرار، المصدرين الحاصلين على تراخيص قبل صدوره من العبور، خلافا لما جرى تداوله، مشددا على أن المنع شمل إصدار قرارات جديدة.
وأفاد المسؤول الحكومي نفسه بأن الاستئناف التدريجي لاستصدار تراخيص تصدير المنتجات الفلاحية صوب الدول الإفريقية، من قبل المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (موروكو فودكس)، مرتقب ابتداء من الأسبوع المقبل، بالتوازي مع إخضاع العملية لمراقبة وتتبع صارمين، بهدف تحديد المنتجات التي قد تتأثر كمياتها وأسعارها جراء استئناف التصدير، وذلك في إطار إعطاء الأولوية “لتموين السوق الداخلية بالكميات الكافية والحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي”.
ولفت إلى أن لجانا مختصة شرعت، منذ نهاية الأسبوع، في إجراء دراسات بشأن سبل التحكم في الصادرات المغربية، بما يضمن توفير الكميات الكافية من الخضروات والفواكه للمستهلك المغربي، ثم التوجه بعد ذلك نحو الأسواق الخارجية.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية مواصلة المغرب “إعطاء الأولوية القصوى للأسواق الإفريقية والشراكة مع دول إفريقيا”، تماشيا مع التوجيهات والرؤية الملكية في هذا الجانب، مشددا على أن الإجراء التقني المتخذ يظل ظرفيا، ويروم ضمان عرض كافٍ للمستهلك المغربي بأسعار معقولة.
وكان المغرب قد شرع، ابتداء من ليلة الأربعاء إلى الخميس الماضيين، تنفيذ إجراء تعليق استصدار تراخيص تصدير المنتجات الفلاحية، بما فيها الطماطم، صوب الأسواق الإفريقية.
وجاء هذا الإجراء عقب الارتفاع المسجّل في أسعار عددٍ من الخضراوات والفواكه، في مقدمتها الطماطم التي وصل سعرها إلى 17 درهما للكيلوغرام الواحد بعددٍ من الأسواق المغربية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر