افتتح البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، فعاليات المؤتمر الإقليمي الثالث لمبادرة ينابيع الأمل بالشرق الأوسط "طاليتاكوم"، وذلك بدار سيدة السلام، بمساكن شيراتون، بمشاركة عدد من القيادات الكنسية، والشخصيات العامة، وممثلي المؤسسات، والهيئات المعنية بقضايا المرأة، ومكافحة الاتجار بالبشر، تحت شعار “السلام يبدأ بالكرامة”.
شارك في افتتاح المؤتمر رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر، والأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشيّة البطريركية، والمطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر.
شاركت أيضًا الأخت آبي أفيلينو، المنسقة الدولية لشبكة "طاليتاكوم"، وماري كلود، المنسقة الإقليمية لشبكة "طاليتاكوم" بالشرق الأوسط، وسعاد يوسف، رئيسة اتحاد الراهبانيات النسائية بمصر.
كما حضر افتتاح المؤتمر القس يشوع يعقوب، الأمين العام لمجلس كنائس مصر، والسفير ميشيل وجيه، رئيس مجلس إدارة منظمة جادجمينت يوإن (Judgment UN) قضاء الأمم المتحدة لتنمية المهارات، بحضور أعضاء ينابيع الأمل الأعضاء من أربع دول: مصر، وسوريا، ولبنان، والأردن، وعدد من الشخصيات المختلفة الأخرى.
استُهلت فعاليات اليوم الأول بصلاة الافتتاح، أعقبتها كلمات رسمية، في مقدمتها كلمة غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، التي وجّه فيها تحية إلى المسؤولين، والعاملين بشبكة "طاليتاكوم"، مؤكدًا أن رسالة المبادرة تحمل دعوة إنجيلية عميقة تتجاوز العمل المؤسسي إلى إعادة الكرامة والرجاء لكل امرأة، وفتاة تعرضت للاستغلال، والجراح.
وأوضح صاحب الغبطة أن اسم المبادرة يستند إلى كلمات السيد المسيح "طاليتاكوم"، التي تعني "يا صبية، قومي!" (مرقس 5 : 41)، معتبرًا أنها كلمة قادرة على إحياء الرجاء، والنهوض بالإنسان من اليأس، كما أنها تعلن أن الاستغلال، والموت لا تكون لهما الكلمة الأخيرة، وأن كل امرأة، أو فتاة تستعيد حريتها، وكرامتها تجعل الإنجيل حاضرًا وفاعلًا في واقعنا.
وتناول الأب البطريرك ثلاثة أبعاد أساسية لرسالة المبادرة، أولها " الكلمة التي تُنهض"، من خلال مرافقة النساء، والفتيات المجروحات، ومساندتهن لاستعادة حريتهن، وكرامتهن.
وثانيها: "القرب الذي يشفي"، حيث شدد بطريرك الأقباط الكاثوليك على أن مواجهة الاستغلال، بوصفه شرًا منظوميًا يرتبط بالحروب، والتفاوتات الاجتماعية، وتحديات الهجرة، وضعف الفئات الأكثر عرضة للخطر، لا تقتصر على إدانته، بل تتطلب الاقتراب من الضحايا، والإصغاء إلى قصصهن، ومرافقتهن دون أحكام، ليصبحن على يقين بأنهن لسن وحدهن، وأنهن أشخاص يتمتعون بكرامة إنسانية أصيلة.
أما البُعد الثالث، فجاء تحت عنوان "كونوا بالفعل ينابيع"، مستلهمًا شهادة القديسة جوزيفين بخيتة، التي عاشت خبرة العبودية، والعنف، والإذلال، لكنها استطاعت بنعمة الله أن تتحرر، وتصير رسولة للرجاء.
وأكد صاحب الغبطة أن رسالة المبادرة لا تتوقف عند إنقاذ الضحايا، بل تمتد إلى مساعدتهن على استعادة كرامتهن، ليصبحن بدورهن مصدر رجاء، ومساندة لغيرهن، إلى جانب بناء جماعات مؤمنة توفر بيئات آمنة، وتواجه الاستغلال في مجتمعات الشرق الأوسط.
وفي ختام كلمته، أعرب غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق عن امتنان كنيسة الشرق لما يقدمه العاملون بالمبادرة، داعيًا إياهم إلى مواصلة حمل الكلمة التي تُنهض، والاقتراب من المجروحين، وإحياء الرجاء حيث يبدو أنه غاب، مؤكدًا أن الله هو الذي يقيم الإنسان بنعمته، وقوته، من خلال أيدي، وقلوب من يضعهم في خدمته.
تضمن اليوم أيضًا كلمة سيادة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، ونيافة الأنبا باخوم، وسيادة المطران كلاوديو لوراتي، والأخت آبي أفيلينو، والأخت ماري كلود، وكلمة السفير ميشيل وجيه، وغيرها من الكلمات الأخرى.
وعقب الكلمات والمداخلات، تم تنظيم وقت للتعارف والتواصل بين المشاركين، والضيوف، للتعريف برسالة مبادرة "ينابيع الأمل"، ودورها في تعزيز الكرامة الإنسانية، ومواجهة الاتجار بالبشر.
تأتي فعاليات المؤتمر في إطار دعم التعاون، وتبادل الخبرات بين الجهات الكنسية، والمجتمعية، وتعزيز الجهود المشتركة، من أجل حماية الإنسان، وصون كرامته.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر