كشفت مصادر مطلعة أن التساقطات المطرية التي سجلتها مجموعة من أقاليم جهة طنجة خلال اليومين الأخيرين أحدثت ارتباكا واضحا بالنسبة للشركات والمقاولات التي تسابق الزمن منذ أسابيع لإنهاء المشاريع والأوراش المفتوحة في إطار برامج تأهيل البنيات التحتية المتضررة بسبب فيضانات فصل الشتاء الماضي.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن الأمطار المسجلة أدت إلى توقف الأشغال في معظم الأوراش والمشاريع المفتوحة، خاصة على مستوى إقليم العرائش الذي يشهد دينامية كبيرة بعدما ألحقت الفيضانات أضرارا كبيرة ببنياته التحتية مثل الطرق والقناطر والوديان.
وأكدت المصادر ذاتها أن التساقطات التي عرفتها الجهة ضاعفت حجم الضغوط والمخاوف التي تسيطر على أرباب المقاولات والشركات المرتبطة بعقود إنجاز هذه المشاريع، خاصة وأنها تدخل في إطار الإجراءات الرامية إلى الوقاية من مخاطر الفيضانات وحماية الساكنة المهددة بها.
وكشفت مصادر هسبريس أن الشركات العاملة في الأوراش المفتوحة بالمناطق المتضررة من الفيضانات باتت في عجلة من أمرها من أجل استكمال الأشغال، وذلك في محاولة لاستباق التساقطات وتجنب سيناريوهات محتملة تمثل هاجسا مخيفا لأربابها.
ويتوجس أرباب المقاولات من سيناريو هطول أمطار بكميات كبيرة ولمدة زمنية طويلة، الأمر الذي من شأنه أن يعيد الأوراش غير المنتهية إلى نقطة البداية من جديد، ما يعني تكبد خسائر مادية، وجهودا مضاعفة ترهق الفرق العاملة.
وتسابق شركات الزمن منذ أسابيع من أجل إنهاء أشغال حفر وادي وارور الذي يقطع تراب عدد من الجماعات القروية وتسبب خلال الفيضانات الأخيرة في أضرار جسيمة لسكان عدد من القرى والدواوير، وأتلف المحصول الزراعي الممتد على مساحة تقدر بمئات الهكتارات، في تراب جماعات سوق الطلبة والسواكن وريصانة الجنوبية وأولاد اوشيح.
كما أن الأشغال المتعثرة تهم إنشاء قناطر جديدة بمواصفات خاصة تضمن لسكان الدواوير المعنية التنقل والعودة إلى قراهم دون أن يحول دون ذلك ارتفاع منسوب الوديان إبان موسم الأمطار، وهي 4 قناطر لم يتم إنجاز أي واحدة منها بالكامل.
يشار إلى أن سكان القرى والمناطق المتضررة من الفيضانات سبق لهم أن حذروا من تأخر الأشغال الخاصة بإنجاز المشاريع المطلوبة وإمكانية عرقلة التساقطات المبكرة إتمامها، وذلك بعدما لم يشرع في إنجازها إلا في أواخر فصل الصيف.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر