• بدء فرز الأظرفة المزدوجة لانتخابات الكنيست وسط ترقب لحسم مقاعد الكتل البرلمانية.

نشرت و سائل إعلام عبرية أن لجنة الانتخابات المركزية "الإسرائيلية" بدأت، في ساعات الفجر الأولى ليوم الخميس ، عملية فرز "الأظرفة المزدوجة" لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين، عقب استكمال كافة إجراءات الاستلام والمسح الإلكتروني والتدقيق لمنع أي تكرار في التصويت؛ حيث ينتظر أن تستمر هذه المرحلة الحاسمة حتى مساء اليوم، وسط حالة من الترقب السياسي الشديد لتأثيرها المباشر على رسم الخريطة النهائية لتوزيع المقاعد وحسم مصير الائتلاف الحكومي المقبل.

وتشمل هذه الأصوات ما يتراوح بين 430 ألفا إلى 480 ألف مظروف خاص بفئات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم خارج صناديق اقتراعهم المسجلة في سجل الناخبين الرسمي، وفي مقدمتهم جنود وضباط الجيش الإسرائيلي وقوات الاحتياط، وأعضاء السلك الدبلوماسي في السفارات والبعثات الخارجية، والمرضى في المستشفيات، ونزلاء السجون، إضافة إلى ذوي الإعاقة؛ حيث تقوم آلية الاقتراع على وضع ورقة التصويت داخل ظرف داخلي غير معرف، يدرج بدوره ضمن ظرف خارجي يحمل البيانات الشخصية للناخب لمطابقتها قبل إتلافه وفرز الصوت بسرية كاملة.

وتكتسب هذه المظاريف أهمية استثنائية في هذه الجولة الانتخابية المصيرية؛ إذ أوضحت النتائج المرحلية بعد فرز نحو 90% من الأصوات العادية استمرار حالة التأزم والانسداد السياسي؛ حيث حصد معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرابة 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر المعارضة الصهيونية بقيادة غادي آيزنكوت، في حين قفز تمثيل الأحزاب العربية إلى نحو 19 مقعدا، مما يعني عجز أي طرف عن بلوغ عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعدا من أصل 120 مقعدا لتشكيل الحكومة بمفرده.

ويؤكد خبراء الشأن الحزبي أن كتلة الأظرفة المزدوجة، التي تمثل ما بين 10 إلى 15 مقعدا نيابيا، قد تحدث تحولات جوهرية في موازين القوى؛ لا سيما لصالح الأحزاب القريبة من نسبة الحسم البالغة 3.25%، وتحديد الحصص الإضافية للكتل الكبرى وفق اتفاقيات فائض الأصوات، في وقت يتوقع فيه إعلان النتائج شبه النهائية مساء اليوم الخميس، قبل أن يتم اعتماد النتائج الرسمية النهائية من اللجنة المركزية في الرابع من تشرين الثاني المقبل لرفعها إلى رئاسة الدولة تمهيدا لبدء مشاورات التكليف، وسط شكوك عميقة في إمكانية كسر الجمود السياسي دون الدخول في مفاوضات ائتلافية معقدة.