حذرت شركة “Poytaxt Parking” المكلفة بتدبير مواقف السيارات بالعاصمة الأوزبكية، طشقند، زبائنها من رسائل نصية احتيالية ترد على هواتفهم عبر أرقام أجنبية، منها أرقام مغربية، تزعم وجود متأخرات مالية على مواقف السيارات بذمتهم، وتهديدات بتقييد وصولهم إلى هذه الخدمات، داعية إياهم إلى عدم النقر على أية روابط ترد في هذه الرسائل.

كما دعت الشركة ذاتها، من خلال منشور عبر حسابها الرسمي على تطبيق “تلغرام”، المستعملين إلى عدم إرسال بيانات البطاقات البنكية أو أرقام لوحات السيارات إلى هذه الأرقام، مطالبة الزبائن الذين قاموا بإرسال بياناتهم المصرفية بالتواصل الفوري مع البنوك التي فتحوا بها حسابات لتجميد بطائقهم البنكية.

وأكدت أن التحقق من حالة سداد رسوم مواقف السيارات التي تديرها، يتم حصريا عبر التطبيق الرسمي للشركة.

وفي نهاية الشهر الماضي، كشفت تقارير عن تسريب بيانات شخصية للعديد من المواطنين الأوزبكيين عبر روبوتات متخصصة على تطبيق “تلغرام”، بما في ذلك بيانات البطائق الوطنية وجوازات السفر وعناوين السكن وأرقام الهواتف، إضافة إلى بيانات تتعلق بالسيارات ورخص السياقة، وهو ما دفع وزارة الداخلية في هذا البلد إلى الإعلان عن فتح تحقيق مشترك في هذا الموضوع مع مركز الأمن السيبراني التابع لجهاز أمن الدولة.

وفي فبراير الماضي، وعلى خلفية تداول تقارير تفيد بتسريب بيانات 15 مليون أوزبكي، أكد شيرزاد شيرماتوف، وزير التقنيات الرقمية، أن “أمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية يمثلان إحدى الأولويات في سياسة الدولة”، مبرزا أن “الوقائع الجارية في الفضاء السيبراني العالمي تُظهر أن الهجمات الإلكترونية تطال حتى البلدان التي تمتلك أنظمة متقدمة وتقنيات عالية؛ إذ تظل المسألة الجوهرية مرتبطة بالقدرة على الرصد السريع واحتواء الخطر، وتقليل الأضرار، وتعزيز منظومة الحماية استنادا إلى تحليل شامل للوضع القائم”.

وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى تعرض ثلاث جهات حكومية لهجمات سيبرانية استهدفت أنظمتها المعلوماتية، مسجلا أنه “تم اتخاذ إجراءات عاجلة لتحييد هذه الهجمات، بما في ذلك منع أي وصول غير مصرح به مستقبلا إلى البنية التحتية للمعلومات، وإعادة تحديث كلمات المرور لجميع مستخدمي نظام التعريف الموحد (OneID)، وتعزيز منظومات الحماية في الأجهزة الأمنية والتقنية”.

وأوصت الوزارة ذاتها المواطنين باستخدام كلمات مرور قوية ومعقدة وتحديثها دوريا في حسابات نظام التعريف الموحد (OneID)، والتطبيقات المصرفية، والبريد الإلكتروني، ومنصات الخدمات الحكومية، مع تجنب مشاركة كلمات المرور أو بيانات البطاقات المصرفية مع أي متصل يدّعي أنه موظف بنك أو ممثل عن شركة الاتصالات.