يبحث كثيرون عن طرق بسيطة للحصول على احتياجات الجسم من الفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامين د الذي يلعب دورًا مهمًا في صحة العظام والأسنان ووظائف الجهاز المناعي. ورغم أن أشعة الشمس وبعض الأطعمة تعد من أبرز مصادره، فإن هناك مشروبات يمكن أن تساعد في زيادة مدخول الجسم من هذا الفيتامين، بشرط اختيار الأنواع المدعمة به.
وتكمن أهمية هذه المشروبات في أنها قد تكون وسيلة سهلة لإضافة فيتامين د إلى النظام الغذائي اليومي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الأسماك بانتظام أو لا يحصلون على كميات كافية من الأطعمة الغنية به، وفقا لما نشره مايو كلينك.
1- الحليب المدعم بفيتامين د
يأتي الحليب المدعم في مقدمة المشروبات التي يمكن أن تساعد على الحصول على فيتامين د، إذ تضيف بعض الشركات هذا الفيتامين إلى منتجات الحليب لزيادة قيمتها الغذائية.
ويتميز الحليب أيضًا باحتوائه على الكالسيوم والبروتين، وهما عنصران مهمان لصحة العظام والعضلات.
لكن من الضروري الانتباه إلى أن ليس كل أنواع الحليب تحتوي تلقائيًا على فيتامين د، لذلك ينبغي قراءة الملصق الغذائي والتأكد من وجود الفيتامين ضمن المكونات المضافة.
2- عصير البرتقال المدعم
قد يكون عصير البرتقال المدعم بفيتامين د خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يفضلون المشروبات الطبيعية، إذ تضيف بعض الشركات الفيتامين إلى العصير خلال عملية التصنيع.
ويحتوي البرتقال بطبيعته على فيتامين سي، الذي يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي ويساعد الجسم على تكوين الكولاجين، لكن البرتقال غير المدعم لا يُعد مصدرًا طبيعيًا مهمًا لفيتامين د.
لذلك، فإن الفائدة المتعلقة بفيتامين د ترتبط بوجوده مضافًا إلى العصير، وليس بمجرد تناول عصير البرتقال العادي.
3- مشروبات الصويا المدعمة
تعد مشروبات الصويا المدعمة من البدائل التي يمكن أن يستفيد منها الأشخاص الذين لا يتناولون الحليب البقري، سواء بسبب تفضيلاتهم الغذائية أو عدم تحمل اللاكتوز.
وتحتوي بعض المنتجات على فيتامين د مضاف، إلى جانب عناصر غذائية أخرى، وقد تكون مدعمة بالكالسيوم أيضًا.
وتختلف القيمة الغذائية من علامة تجارية إلى أخرى، لذلك يجب التأكد من كمية فيتامين د المكتوبة على العبوة، وعدم افتراض أن جميع مشروبات الصويا تحتوي على الكمية نفسها.
4- مشروبات الشوفان المدعمة
تدخل مشروبات الشوفان ضمن البدائل النباتية التي قد تحتوي على فيتامين د، إذا كانت مدعمة به خلال التصنيع.
ويمكن استخدامها مع وجبة الإفطار أو إضافتها إلى بعض المشروبات الساخنة، لكنها ليست مصدرًا مضمونًا للفيتامين في جميع أنواعها.
ويُنصح باختيار الأنواع التي توضح عبواتها كمية فيتامين د المضافة، مع الانتباه إلى محتوى السكر، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل السكريات في نظامهم الغذائي.
هل تكفي هذه المشروبات لعلاج نقص فيتامين د؟
رغم أهمية المشروبات المدعمة، فإن الاعتماد عليها وحدها لا يضمن الحصول على الاحتياجات اليومية من فيتامين د، كما أنها لا تمثل علاجًا كافيًا لحالات النقص المثبتة بالتحاليل.
وتوضح المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة أن الاحتياج اليومي الموصى به لمعظم البالغين حتى عمر 70 عامًا يبلغ 600 وحدة دولية، ويرتفع إلى 800 وحدة دولية لمن تجاوزوا 70 عامًا.
وتشمل المصادر الطبيعية المهمة لفيتامين د الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والتونة، وصفار البيض والكبدة، بالإضافة إلى بعض أنواع الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية.
نصائح مهمة قبل اختيار المشروبات
ينبغي قراءة الملصق الغذائي قبل شراء أي منتج، لأن التدعيم بفيتامين د ليس إلزاميًا أو متوفرًا في جميع المنتجات بالدرجة نفسها.
كما يجب الانتباه إلى كمية السكر والسعرات الحرارية، واختيار المنتجات المناسبة للاحتياجات الغذائية لكل شخص.
وفي حالة الاشتباه في نقص فيتامين د، يظل تحليل الدم واستشارة الطبيب الوسيلة المناسبة لتقييم مستوياته وتحديد الحاجة إلى المكملات، إذ إن تناول جرعات مرتفعة دون إشراف طبي قد يسبب أضرارًا صحية.
وبذلك يمكن أن تكون المشروبات المدعمة إضافة مفيدة للنظام الغذائي، لكنها لا تغني عن التنوع في مصادر الغذاء أو التقييم الطبي عند وجود نقص.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر