لا يتعامل النادي الأهلي مع فترة الانتقالات الشتوية المقبلة باعتبارها مجرد فرصة لإضافة أسماء جديدة إلى قائمته وإنما يراها محطة مهمة لإعادة ضبط التوازن داخل الفريق ومعالجة بعض الثغرات التي ظهرت خلال الفترة الماضية بما يمنح الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة مساحة أكبر من الخيارات في النصف الثاني من الموسم خصوصا على مستوى الخط الخلفي ومركز الوسط المدافع.
وتأتي تحركات الأهلي المرتقبة في سوق الانتقالات بعد فترة من التقييم الفني لأداء اللاعبين في ظل رغبة عموتة في بناء مجموعة أكثر توازنا تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب القادرة على تقديم الإضافة على المدى الطويل وهو ما يجعل ملف تدعيم الدفاع أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة إدارة الكرة قبل فتح باب الانتقالات الشتوية.
ومنح المدير الفني المغربي لاعبيه راحة سلبية بالتزامن مع فترة التوقف الدولي بسبب الأجندة الدولية في الوقت الذي يستغل فيه الجهاز الفني هذه الفترة لمراجعة احتياجات الفريق ووضع تصور واضح بشأن الصفقات التي يحتاج إليها الأهلي سواء على مستوى اللاعبين المحليين أو المحترفين الأجانب.
جلسة عبدالحفيظ وعموتة ترسم خريطة صفقات الأهلي
ومن المنتظر أن تشهد الساعات المقبلة اجتماعا مهما بين سيد عبدالحفيظ عضو مجلس الإدارة والمفوض بالإشراف على قطاع الكرة والحسين عموتة لمناقشة خريطة التدعيمات المطلوبة خلال فترة الانتقالات الشتوية والاستقرار على المراكز التي تحتاج إلى تدخل عاجل إلى جانب تحديد الأسماء التي تحظى بأولوية لدى المدير الفني.
وتحمل الجلسة أهمية كبيرة كونها تمثل الخطوة الأولى نحو تحويل الاحتياجات الفنية إلى تحركات فعلية في سوق الانتقالات خاصة أن إدارة الأهلي ترغب في تجنب الدخول في مفاوضات غير محسوبة وتفضل تحديد قائمة واضحة من الخيارات قبل التواصل مع الأندية واللاعبين المستهدفين.
ويتصدر مركز قلب الدفاع قائمة الأولويات داخل الأهلي في ظل رغبة عموتة في زيادة الخيارات المتاحة أمامه وامتلاك عناصر قادرة على التعامل مع الضغوط والمباريات الكبرى فضلا عن توفير بدائل مناسبة تحسبا للإصابات أو تراجع مستوى بعض اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
ولا يتوقف التفكير داخل الجهاز الفني عند ضم مدافع جديد لسد احتياج مؤقت وإنما يمتد إلى تكوين مجموعة دفاعية تمتلك التنوع المطلوب سواء من حيث الخبرة أو القدرات الفنية والبدنية بما يسمح بتطبيق أكثر من أسلوب لعب وفقا لطبيعة المنافسين.
مصطفى إبراهيم وكالوشا.. ثنائي محلي على رادار الأهلي
وتبرز عدة أسماء محلية ضمن حسابات الأهلي لتدعيم مركز قلب الدفاع يأتي في مقدمتها مصطفى إبراهيم مدافع الاتحاد السكندري وأحمد كالوشا مدافع إنبي حيث يخضع الثنائي للمفاضلة الفنية تمهيدا للاستقرار على الخيار الأنسب لاحتياجات الفريق.
ويحظى مصطفى إبراهيم بموقف متقدم نسبيا في حسابات التعاقدات حتى الآن في ظل الاتجاه نحو ضم مدافع يمتلك قدرا من الخبرة والقدرة على التعامل مع متطلبات اللعب داخل فريق ينافس على جميع البطولات وهو ما يمنحه أفضلية مبدئية في سباق الاختيارات المحلية.
في المقابل يظل أحمد كالوشا أحد الأسماء المطروحة بقوة على طاولة المناقشات باعتباره خيارا محليا آخر يمكن أن يمنح الخط الخلفي إضافة مختلفة خاصة مع رغبة الأهلي في دراسة أكثر من بديل قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الصفقة المنتظرة.
لماذا يبحث الأهلي عن صفقة أجنبية في الوسط المدافع؟
وبعيدا عن مركز قلب الدفاع يضع الجهاز الفني تدعيم مركز الوسط المدافع ضمن أولوياته أيضا مع وجود ميل واضح نحو التعاقد مع لاعب أجنبي يمتلك المواصفات الفنية والبدنية التي يبحث عنها عموتة.
ويرى الجهاز الفني أن هذا المركز يحتاج إلى إضافة نوعية قادرة على تحقيق التوازن بين الواجبات الدفاعية والمساهمة في بناء اللعب خصوصا أن لاعب الوسط المدافع يمثل حلقة الوصل الأساسية بين الخط الخلفي وبقية عناصر الفريق.
وتتمثل أهمية الصفقة المنتظرة في توفير لاعب يستطيع منح الفريق صلابة أكبر أمام المنافسين والقيام بأدوار التغطية واستعادة الكرة مع امتلاك القدرة على الخروج بالكرة تحت الضغط وهي مجموعة من المتطلبات التي تجعل الاختيار في هذا المركز خاضعا لمعايير فنية دقيقة.
رضا سليم خارج الحسابات
وفي إطار إعادة ترتيب قائمة الأجانب جرى إخطار المغربي رضا سليم بضرورة البحث عن عرض للرحيل خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة مع طرح إمكانية إنهاء التعاقد بالتراضي حال عدم الوصول إلى عرض مناسب يحقق مصالح جميع الأطراف.
ويمثل هذا الملف إحدى النقاط المؤثرة في حسابات الأهلي خلال يناير خاصة أن رحيل رضا سليم من شأنه توفير مساحة داخل قائمة المحترفين بما يسهل التحرك نحو التعاقد مع لاعب أجنبي جديد في مركز الوسط المدافع وفقا للرؤية التي سيستقر عليها عموتة بالتنسيق مع إدارة الكرة.
ولا ترغب إدارة الأهلي في حسم هذا الملف بصورة منفصلة عن بقية الصفقات إذ ترتبط تحركاتها ببعضها البعض سواء فيما يتعلق بتحديد الراحلين أو اختيار العناصر الجديدة لضمان عدم إهدار مقاعد المحترفين دون تحقيق الإضافة الفنية المنتظرة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر